٢٠٠٨/١١/٢٣

حفلة الضغط العصبي


يعتاد السويديون أن يولوا احتفالات يوم ولادة أطفالهم اهتماما كبيرا .. فمن نشر صورهم في الجرائد المحلية إلى شراء الهدايا المكلفة ومن ثم قالب الحلوى .. إلا أن يوم الاحتفال بحد ذاته, حدث عائلي واجتماعي, ولهذا هناك دائما احتفالان ..! أحدهما لأهل البيت } ليس أقرباء الرسول, بل المحتفى به } وهذا ما كتبت عنه } انقر هنا } ومن ثم وفي يوم عطلة } ليسهل مجيء الأطفال مع ذويهم } يأتي بعده مباشرة الأصدقاء } الطفل } ..
البارحة كان احتفال الأصدقاء لابني فيكتور .. !!! ويا له من صخب ..
فالتحضير لهذا الاحتفال بدأ منذ أسبوع .. وأول ما بدأت زوجتي به .. رمي أغراضي بأمكنة لاتظهر, للعيان لألا تخدش المنظر العام } على حد قولها أنها لاتريد أن تشعر بالخجل والعار من بيتها } وشراء كل ما يتعلق بتزيين الطاولة وأدواتها الموسومة بالرجل العنكبوتي {شخصية سينمائية يحبها ابني } من اكياس الحلوى , الكاسات, اوراق المحارم, الشرشف والأهم من هذا كله, أن صديقي بلال سقاطي قد وعد بصنع قالب الحلوى على شكل وجه هذه الشخصية وإحضاره من الطرف الثاني من استكهولم حاملا اياه طول المسافة وبالمواصلات العامة .. وهذا ليس قليلا { مشكور وممتن يا بلال } .. !!
البارحة كان الاحتفال .. وزوجتي التي تضغط نفسيا من اجل الذهاب اليومي للعمل والذي اعتادت عليه منذ 14 سنة ربما واكثر , فما بالكم بعيد ميلاد سيحضره ربما 11 او 12 طفل مع احد ذويهم ..مع أن هناك الكثير من العمل قد أصبح منتهيا طبعا .. التورتة التي سيأتي بها بلال , البيتزا الصغيرة التي خبزتها قبل يوم , وشراء تلك المكملات والهدايا , إلا أن زوجتي وأمها { حين أتت صباحا مع الحلوى التي خبزتها هي أيضا } أصبحت في ساعات الصباح الأولى امرأة لاتتحمل أي { نكزة أو لمسة} والأولاد على حالهم .. { مثل المجانين } أما أنا فكنت أساعد بحذر لألا تصدر عني اي حركة خطأ تكلف حالتي النفسية المتمركزة على حافة هاوية ... الكثير من الخسائر هههههههه .. لذا كنت حريصا على استعمال مفرداتي .. وحركة فمي , لألا تفهم خطأ, على انها ابتسامة ومسخرة فتقلب زوجتي الدنيا رأسا على عقب ..
بلال الذي وعدني بإحضار قالب الحلوى باكرا, اعتذر عن المجيء باكرا إلا أنه وعد بالتأكيد إحضاره قبل الساعة الثانية, وهو موعد مجيء المدعوين, مما زاد جرعة التوتر لزوجتي التي أصبحت في درجة 5 على مقياس رعفر { نسبة لاسمي } ويزداد هذا التوتر كلما قربت ساعة الصفر!!! طبعا الأولاد لم يساعدوا في تخفيف هذا الشيء فجو الاحتفال من بوالين متدلية وطاولة ملونة وانتظار أصدقائهم جعل جرعة اللعب تزداد مع ازدياد توتر زوجتي {{ هل تستطيعون عد المرات التي ذكر بها توتر زوجتي ؟ }} طبعا رافق ذلك المكنسة الكهربائية والسيشوار , وتجريب عدة مرات ماسترتدي, وخصوصا أنها ستذهب لحفلة عمل, تقيمها البلدية والتي تعمل زوجتي بها !!.
في الواحدة والنصف أتى بلال .. حاملا ذلك القالب الكبير من التورتة .. أراح ذلك زوجتي قليلا , وبعد قليل جاء اول المدعوين .. وبدأ فيكتور بصراخه تارة وباستعمال يديه تارة أخرى .. توالى حضور المدعوين وأصبح البيت مليئا ب 12 طفل و10 من أمهاتهم و اثنين من آبائهم .. وأنا وزوجتي وصديقي بلال و وليم و فيكتور ..
طبعا حصل الكثير .. صراخ ولعب وفتح هدايا وزعل وتقطيع قالب التورتة .. لن أتكلم عنهم لكني سأتكلم عن شيء واحد .. ما فعله ابني فيكتور .. فعندما ناداني وقال لي بابا سأدخل التواليت, أريدك هنا معي والباب يجب أن يكون مفتوح !! نعم أجبته .. وبعد قليل جاءت احد أصدقائه وأمه معه لانه يحتاج ان يدخل التواليت أيضا .. هل تعلمون ماذا كانت ردت فعل ابني .. أنه سيبقى في التواليت .. وجلست أقنعه أن صديقه سيفعلها في ثيابه اذا لم تخرج .. فأبى .. وبقي فيها حتى أتت أمه وجلست معه الربع ساعة وأقنعته بالخروج .. مما أصابني أنا بتوتر أكثر من أمه !! تخيلوا الاحراج .. أما زوجتي فقالت أنه طفل ..!! واكتفت بذلك .. لن آت على ذكر, لو حدث ذلك في بيت عرب .. ببلد عربي .. !!
طوال ساعتين , كان الصراخ يحتل كل شيء .. آخرا ودعنا الجميع .. شاكرين قدومهم وهداياهم .. وبالطبع شكرونا على ضيافتنا ولطفنا ههههههه أضحك ملئ شدقي .. كم هو قاس أن يحيا الانسان في غير اجوائه .. وعاداته .. حتى بأجمل الاحتفالات .. لا يسعد ..!!

٢٠٠٨/١١/٢٠

الزوج والنفاق الابيض



ترددت أن أكتب عن موضوع يعتبره العامة - لعدة اعتبارات- عائلي, خاص, حرية شخصية, إساءة للغير و الذوق العام وربما تصل إلى العنصرية وعدم قبول الآخر ووووو الخ ..!! صحيح, لكني اليوم صباحا عندما أيقظني ابني ذو الاربع سنين الساعة الثالثة بعد منتصف الليل تقصدت أن أتتبع تصرفات زوجتي وكيف تقوم من السرير كيف تلبس, تأكل, تغتسل, وإلى ماهناك من أمور عادية يقوم بها المرء كل صباح.. المثير بالموضوع أو ربما يسئ البعض فهم الكلمة " مثير " المستغرب " يفضل " ... أننا نحن الرجال وأقصد عامة الرجال, نرى في زوجاتنا أشياء تستفزنا لا نراها في أنفسنا أو علاقاتنا السابقة مع النساء, "نعم أعلم فقد كتب الكثير عن ذلك" ..الزوجة تختلف كليا عن أولئك النساء اللواتي مررن بحياتنا, أنها تحيا معنا بشكل أو بآخر كشريك في المكان والزمان .. إنها تأخذ منا مساحات من حياتنا, وهذا شيء طبيعي إذا كانت تلك المساحات المحتلة من قبلها جزء من هذه المساحات المملوكة أصلا من قبلنا, لكن بقدرة قادر بعد بضعة سنين من الزواج ترى أن كيانك كله قد اختفى .. وحل محله الأولاد, الزوجة والمسؤوليات على أنواعها ..

فمن منا لم يشعر بان هواياته هي بالنسبة للزوجة شيء سخيف واضاعة العمر .. أم تلك الكراكيب على حد تعبير الزوجات التي تأت بها الى البيت ,, فأفهمها انها ليست كراكيب وان بان عليه ذلك , فأنا أحب الالكترونيات القديمة لاصلاحها فقط .. تأبى زوجتي أن ألوث بيئة بيتي ذو النتصف نجمة بكراكيبي .. فلم تحل عني إلا ونقلتهم الى العلية في الطابق الاخير من البناية " حيث يحق لكل مستأجر مساحة للتخزين" .

والظريف بالموضوع أن الزوجات لا يهدئ لهن بال إلا وقد أحالوا رجالهم إلى مستعبدين وكارهين "" أنا لا أكره زوجتي !! " لكن بشكل مخفي .. تحت البطين الأيسر من القلب .. ثم يتحول هذا النفور إلى نوع من الاستفزاز ومن ثم إلى معارك , لن أقول من يهزم بها آخرا !!

تعالوا معي لنشاهد زوجة ما !! ولتكن زوجتي .. وردود فعلي والأفكار التي تنتج عنها .. طبعا أكرر أنا أحب زوجتي واراها من ألطف الزوجات .. للعلم ليس إلا. فأرجع على ماكتبته سابقا حين قلت اتتبع..

,...أستيقظت صباحا عند سماع بكاء وليم , وبالتالي استيقظ فيكتور ابني الاصغر.. وبصوت مخنوق بغصة ردت عليه زوجتي بانها ستأتي به لينام عندنا .. " فيكتور قد أتى بمنتصف الليل لعندنا, كعادته اليومية " لكنها نهضت وهي تنظر إلى وكأنها تقول: لم لم تنهض أنت ايها الكسول . فأجاوب في داخلي .. أنا لست معتادا على أن آتي به .. هنا يكون النوم قد أغلق أبوابه على الجميع .. فزوجتي تنهض باكرا الساعة الرابعة والنصف .. لتحتم, تنشف شعرها بالسيشوار الذي يصدر صوت كطائرة نفاثة تحلق عن ارتفاع منخفض!! بعد أن تنهي اليوغا اليومية .. وتبدأ بتشغيل المكنسة الكهربائية التي أيضا لها صوت مزعج .. والأولاد بهذه الاثناء لازالوا يتعاركون .. أنا الذي أعاني من أوجاع الظهر والرقبة , أنهض عن سريري بصعوبة وألم , لأحضر بعض الحليب والعسل للأولاد. كما طلبت زوجتي مني, لأنها تحتاج الى وقت لتحضير نفسها للعمل .. وبالطبع النق والشكوى والبكاء يترافقون مع ماتفعله .. وعلى أنها ستتأخر عن موعد عملها .. أي حياة هذه !! نعم نبقى في هذه الحالة للسادسة والنصف حين تبدأ زوجتي بنفاذ صبرها على الجميع .. وبشكل هستيري تبدأ بمعاقبتنا جميعا بصراخها وحنقها علينا ..تصل هذه الحالة الى شكل من أشكال الانهيار العصبي يترافق مع هذا صراخ وشتائم وبكاء وطبعا بمشاركتنا جميعا " أنا والأولاد " !! تخرج من البيت تاركة الأولاد لي لألبسهم ماتبقى من ثياب يجب عليهم لبسها فيخرجون من الباب مودعين بعيون حزينة , تذكرني بطفولتي حين أذهب للمدرسة .." لايهم المرحلة, فأنا لم أحب المدرسة طوال حياتي...!!! "

بعد الظهر تأت بابتسامة واعتذار .. وبأسباب ترددها دوما منها , دورتها الشهرية, هرموناتها, عدم نومها ليلة البارحة بشكل كافي ..الخ .. ثم تأت بالمكنسة الكهربائية " رياضتها المفضلة حسب قولها " رياضة التأمل " وتبدأ بالممر وصولا الى تحت أرجلي أي البيت كله .. طبعا البيت مساحته 79 متر مربع . وتذهب لتأت بالاولاد .. ربما يحتاج هذا الى ساعة لتأت بهم , تصف السيارة في مكان ما, أمام البيت , وتقول لي الاولاد بالسيارة هلا أتيت بهم واركن السيارة في مكان مسموح " مخالفة ركون السيارة في مكان غير مسموح يكلف حوالي ال 400 كرون سويدي !! فأهرع لآت بالاولاد التعبين من اللعب والمغطسين ب الوحل والقش والثلج ... الخ .. فاسمع زوجتي وأنا في طريقي للسيارة لأركنها في مكان آخر تصرخ بهم من أجل الاستحمام .. " لاحظوا الصراخ الدائم " وأرجع على نفس الحالة ..

طبعا وليم يلعب الكومبيوتر وفيكتور يحاول بشتى الوسائل افشال اخيه في قيادة السيارات او اصابة الاهداف والى ماهناك من العاب , بحيث فيكتور لم يصل لعمر هذه الالعاب فلا يستطيع التحكم وبالتالي اللعب بها. طبعا صراخ ومعارك بالايادي والسلاح الابيض !! "سيارات الماتش بوكس والليغو ..!! وبعض الاحيان المجلا ت المستعارة من المكتبة العامة !!

تعيد زوجتي تنظيف البيت بالمكنسة الكهربائية .. أنا في هذه الاثناء أطهي أو أسخن الطعام .. وحين أنتهي من تحضير كل شيء على الطاولة , يحتاج الجلوس على المائدة حوالي النصف ساعة لأن زوجتي لا تستطيع الاكل إلا على هدوء .. فتبدأ هنا معارك الأكل بين فيكتور ووليم .

زوجتي وأولادي لا يستسيغون ما أطبخ من مأكولات عربية, مثل البامية واليخاني على انواعها .. كما أن زوجتي تحب السمك وأنا أقرف من رائحته ولا أطيقها " لرائحة السمك " فتقلي شرائح اللاكس الزهرية مع البطاطة المسلوقة وجبنة الشيدر !! للأولاد .. أنا أنزوي في ركن الكومبيوتر في غرفة الجلوس وأقرأ أي شيء انتظارا لانتهاء الاولاد من الطعام .. بعد الطعام تبدأ المعارك حول تغسيل اليدين والفم ومن ثم آخرا تنظيف الاسنان الذي يحتل المركز الاول في اوليات زوجتي ويليه في المركز الثاني المكنسة الكهربائية ثم تجفيف الشعر !!

يبدأ برنامج الاطفال في السادسة .. وفي أثناء ذلك ينام الاطفال على الارض او الاريكة .. تحملهم امهم الى الحمام ليتبولوا لألا يتبولوا خلال نومهم في السرير !! فكرة ذكية !!

أنا لازلت جالسا اراقب ما يمكنها فعله بعد ذلك .. تأت بعد قليل بصينية فيها اللبن والخبز القاسي والزبدة والمكسرات وتبدأ التقرمش .. أنا هنا يصيبني مس من الجنون .. هل تعلمون ماهو مس من الجنون .. !! لكني انسحب من غرفة الجلوس للحمام فأحل كلمات متقاطعة لم افلح ولا مرة في حل اكثر من كلمتين, لاتقاني اللغة السويدية بشكل مهول !!

بعد قليل تأتي زوجتي لتقول ألا تريد أن تنام .. فأهز برأسي موافقا .. وأزيد بأنني عندما أنتهي من الحمام سآتي .. فآتي بعد ثلاث أو أربع من الساعات .. تصبحون على خير

٢٠٠٨/١١/١٧

يوم كغيره .. باستثناء انه عيد ميلاد فيكتور جونيور !!




فيكنور جونيور مصري .. العمر 4 سنوات .. شرس الطباع , هوايته تكسير أي شيء , الصراخ , باكرا ومتأخرا , داخلا وخارجا .. يحمل في حنجرته, مضخمات صوت عاليه الجودة .. يستطيع تقطيع أعصابي بمجرد ثانية واحدة من بداية صراخه .. عصبي المزاح , ربما من اجل أن أحد ما مر من أمام التلفاز وهو يشاهد فيلم كرتون .. يحطم, يصرخ, يضرب, ولا يستطع أحد أن ينهيه عن ذلك حتى بالضرب والتهديد " مما يمكن أن يورطك في قضية استعمال العنف مع الاولاد وبالتالي سحب حق تربية الطفل منك " وهذا ما أرمي إليه" ههههههه "أمزح"

اليوم ميلاده في 17 نشرين الثاني .. !!


البارحة قضينا ربما اكثر من ساعتين لتحضير الهدايا والحلوى وقالبالكاتو, الذي حضرته زوجتي بالكامل مع غطاء من اللوزينة والزخرفة التي أخذت الوقت الكثير من المساء بعد أن خلدوا للنوم .. غدا سيأتي جدهم وصاحبته " حماي وحماتي مطلقين" وبالطبع حماتي .. وستكون حفلة صغيرة يتخللها طعام سأحضره أنا بالطبع, والحلوى بعدها ..!! وفي الصباح سندخل باكرا لننشد له بعض أغنيات أعياد الميلاد ومحملين بالهدايا التي بدأت زوجتي باحضارها منذ اسبوعين !!

صباحا في السادسة , ايقظتني زوجتي وقالت حان الوقت لنبدا الاحتفال .. نعم ويا للسعادة !!
طبعا أيقظنا وليم أخيه الاكبر "خمس سنين ونصف من العمر" وأشعلنا الشموع وأحضرنا كل الهدايا بجانب السرير " سريرنا طبعا لانه يأتي نصف الليل لينام بجانبنا " وبدأنا نغني له عيد ميلاد سعيد ونحن ندخل الغرفة !!

استيقظ فيكتور .. وبدأ بالصراخ الفظيع لاننا ايقظناه, ومن ثم بعد دقائق بدأ في فتح الهدايا والعراك مع اخيه لأنه شاركه في تمزيق أوراق هدية ما .. وبدأت المشاكل والصراخ .. وسأضع فيلم أرجو أن أنجح في عرضه هنا على المدونة .. وأنصح مرضى القلب بألا يشاركوا في المشاهدة .. حرصا على حياتهم .. والآخرون حرصا على أذنيهم ..
في النهاية .. تحول الحفل الى صراخ وبكاء وجنون ..!!
أولاد ههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه.