٢٠٠٩/٠٥/٢٤

اللاذقية في كل مرة .. طارق, فايز, محمد, سهيل, علي, عبد, أيمن





اللاذقية .. في كل مرة

جاء طارق ربما بعد أسبوع من مجيئي إلى اللاذقية .. أتصل بي وجاء لعندي ...!! تكلمنا عن بعض المشاريع التي تستطيع مخيلة طارق وضعها تحت التنفيذ .. أسرع رجل بتحقيق ما يفكر به .. !!

الضرائب لم يكملها .. وضعها عند المحاسب ليتصرف كما تملي عليه حرفته , زوجته وابنتيه بحالة جيدة , ترك لهما السيارة بحالة جيدة وسائق كلفه بتوصيل الفتيات الى المدرسة وجلبهما.. جاء مسرعا ليقضي الشهر في اللاذقية , يستطيع من خلالها بيع احد العقارات التي اشتراها السنة الماضية من اجل مشروع عمل جديد.. !!

أما ماذا تركز اهتمامنا فهو بالتأكيد النساء .. ماذا حصل !! لا استطع البوح... , بأي من الأمواج ركبناها سوية .. إلا أن الماء كانت لطيفة معنا !! قضينا شهرا جميلا لولا أن أحد أصدقائنا " سنان مهمندار" توفي أثر جلطة دماغية في مطار الباسل حين هم بحمل حقائبه ليلحق الطائرة المتوجهة إلى مقصده "دبي" .. كان الأمر حزينا .. فقد التقى طارق به عدة مرات بالصدفة في دمشق حين أتى طارق من السويد! لكن ذلك لم يفسد إجازة طارق ومشاريعه و وان كان وقع المفاجأة والمصيبة كبيرا عليه .. باعتباره الأقرب مني بكثير !!

بلا شك حزنت جدا .. !!

سهرنا كثيرا و ضحكنا كثيرا .. التقينا بأصدقائنا , فايز السيد وصديقه أيمن شقيفة,وهو رجل أعمال ورث عن أبيه مشاريع وأموال وكرم حاتمي, إنما ليس بعقليه أبيه التجارية.. !

مشاويرنا قرب السكن الجامعي والضحك على أننا لم نعد سوى رجال أشكالهم لا يمكن تكون جذابة لفتيات بعمر العشرينات !! "مع أننا برهنا العكس لاحقا " والمشاوير بالسيارة التي تبدأ الساعة الواحدة ليلا وتنتهي في الصباح الباكر مع زجاجات البيرة أو الفودكا أو الجن, حيث نستمتع بالرفقة والضحك ورائحة زهر أشجار الحمضيات المنتشرة بكثرة في طريق رأس الشمرا والجلوس على ضوء القمر على صخور شاطئ المريديان .

ثم الأصدقاء الذين شاركونا سهرات عديدة وممتعة كالصديق علي الحكيم , سهيل جازة , أيمن خير بك, عصام قبلان, عبد اللطيف أبو شامة, محمد هارون, ثم قبل أن يسافر بيومين جاء لبيتي وسهرنا عندي سهرة ظريفة حيث كان عندي الأصدقاء يحيى عجان وسهيل وعصام وفايز ....!!

الموضوع الرائع الذي حصل, أننا لم نختلف أو أننا لم نختلف لدرجة الزعل .. كعادتنا .. بل كانت تلك الأيام التي قضاها طارق باللاذقية ظريفة وسلسة وممتعة .. ســافر طارق عائدا للسويد .. تاركا .. ذكريات وحوادث سنتذكرها طويلا بابتسامات وسرور .

جرجس لبس .. صديقي صاحب مكتبة الجاحظ, مجيء حسام خدام صديقي العزيز, من دبي بعد أن أنهى عمله هناك ومشروع إنشاء شركة دراسية للعمارة والإنشاء على غرار الشركات الهندسية في الخليج , والالتقاء به عند جرجس مع الأصدقاء محمد رضوان واسبيرو عبد النور بالمكتبة غالبا عندما يحين موعد المشوار اليومي لقاطنين اللاذقية من فتيات جميلات وبالطبع الشباب الذين يتجمعون كشلل في كافتيريا تدعى ستيب وهي ملاصقة لمكتبة جرجس حيث لدي أيضا مع من يجلس بها صداقات وعلاقات فأجلس قليلا أحيانا ونتكلم عن كل شيء في صخب الشارع وضجة المناقشات والضحكات العديدة التي تصدر من البشر الذين يجلسون ملاصقين لبعضهم على الترتوار أو في الداخل ..في الفترة الأخيرة تعرفت على شاب اسمه اياد سيأتي الى السويد فالتقينا عدة مرات لطلب لشرح بعض الأمور المتعلقة بالهجرة إلى السويد .!!

لن أنسى أبو إبراهيم العزيز محمد قدار والمرور لعنده في مخزنه الملاصق لأجمل بناء من بدايات القرن الماضي والذي حزينا وغاضبا رأيت مكانه أرضا يملئها التراب والحجارة .. لقد هدموه بعد أن قررت البلدية سابقا أن تعتبره بناء ثقافي يمنع هدمه !!! قال لي محمد قدار أن صاحبه الذي باعه قد شل في اليوم الذي هدم به البناء "محض صدفة"

غالبا بعد التاسعة نمر جميعا لنلتقي سوية ...عبد بيرقدار الذي ابتاع سيارة جديدة وجهزها بنظام صوتي يذكرني بايام الشباب " انفصل عن زوجته منذ سنه" ودريد سبسبي ومحمد رضوان وربما يتجاوز العدد الى ست او سبع رجال, نقف خارجا أم داخلا ونعيق الزبائن والبيع تحت ابتسامات أبو ابراهيم ورضاه !! فنرتب وقفتنا في مكان واحد خارج المخزن حيث نبدأ بإلقاء النكات الجديدة والقديمة أحيانا ونضحك ونضحك حتى يحين موعد سهرة في مطعم ما, أو بيت أحد الأصدقاء وغالبا محمد رضوان, المشهور أخيه عامر بتحضير أظرف عشاء بيتي مكون من عشرين طبق او أكثر ساخن وبارد, وبرأي أنا أنه أشهى وأطيب من أي مطعم خمس نجوم وعلى أنغام موسيقى الجاز الناعمة الصادرة من محطات الستلايت.

٢٠٠٩/٠٥/٢٢

اللاذقية الخالدة .. المقطع الثاني










أعزائي ..!! سأكمل عن رحلتي للاذقية! .

في الأسبوع الأول كان يحب علي أن أبقى في البيت لإصلاحه .. حاولت أن أرتبه بالشكل المقبول لاستعادة حياتي التي تركتها ورائي .. فبيتي هو ملاذي الوحيد الذي يجعلني ملكا بلا منازع.. فأنا أحيا به وكأنه قلعة بها كل التاريخ .. أنا الذي عشت به أكثر من 34 سنة كاملة " دون حساب سنين التي عشتها خارجه " لم أولد به , لكني عشت به , تزوجت به " زواجي الأول " وبعدها قضيت حياة صاخبة مليئة بالملذات .. أصدقاء, علاقات, نساء, حفلات, حياة أعتبرها الآن من أجمل فترات حياتي رفاهية .. – شعرت بأني بالغت قليلا – حسنا .. البيت أصبح جاهزاً لاستقبال حياتي القصيرة التي سأحياها... !!

بعد البيت كنت بحاجة للقليل من ترتيب أمور المعاملات العقارية والتنازل الذي اتفق عليه بين زوجة أبي وأخي منذر .. فاخذ بعض الوقت بين ذهابي للمحامي والمصالح العقارية التي كنت استغل كل زيارة للدائرة العقارية بالمرور لعند هشام عقدة, فأقف نتسامر الساعة أو أكثر في بعض الأحيان .. !

محمد مصدق الصفدي الذي علم بوجودي فجاء من دمشق .. وسهرة ممتعة بالمطعم الفخم بباروتزي الجديد مع منذر سلواية الصديق والاستمرار للصباح حيث أكملنا السهرة للفطور عند ابو سويس المشهور .. ومن ثم فراقنا مع منذر .. أما أبو خالد فقد نام قليلا عندي ومن ثم بعد الظهر استقل باصا وقفل راجعا دمشق حيث يسهر على صحة امه العجوز..!!

سهيل جازة .. صديق عمري وليلي .. لاينفك متابعا لي في خطواتي من محله عبر الهاتف , أين أنت ماذا تفعل أين سنسهر .. هل أتيت عندي بعد منتصف الليل لنأكل ونسهر للصباح " سهيل يملك محلا ويستيقظ في السابعة " ومع ذلك نسهر للرابعة أحيانا مع زوجته التي تقاوم النعاس ما أمكنها !!

علي الحكيم .. أخي الشهم .. يوميا يصر على العزائم والسهرات ..., سهيل الذي يتهرب ما أمكنه لألا يكلفه ذلك فوق طاقته ..!! السبت دائما مع العائلة .. يتصل علي صباحا او قبل يوم .. لاتنسى الأولاد يدعونك للغداء في مكان كذا او عند الماما .. الخ ,و ثم صباحا بالقهوة المطلة على أطلال الماضي عندما كان الكورنيش أجمل بقعة في اللاذقية..

مشقيتا الرائعة

عصام قبلان .. .. ذلك الأصيل .. الذي يتصل يوميا , أو يأتي لدعوتي إلى القرية أو إلى بيت احد أقربائه , أخته وعزيمة خاصة لي .. دعواته المستمرة إلى مطاعم في القرى الجميلة وأحاديث ممتعة نتجاذبها أنا وأخته الدكتورة ميادة وزوجته عندما نجلس في الفيلا المطلة على أجمل مناظر الطبيعة في سورية هذه الفيلا التي قضيت بها بعض الأيام في السنة الماضية وهاهي الآن في طور الانتهاء مع وضع بعض التصاميم بشأن الزخرفة الداخلية للدرابزين الحديد المشغول وشكل الحديقة الكبيرة والموزعة بمساحتها الكبيرة حول البناء .. كما وضعت تصميم الاستراحة الخارجية الدائرية والتي راعيت عنصر الطبيعة بها .. ثم اللطف العارم الذي أحاطني به عصام في كل مرة رافقته إلى مشقيتا .. ثم فكرة المهرجان والنشاط الثقافي والرياضي "سباق مشقيتا السنوي للدراجات " والتي شاركني بها عصام للالتقاء بالمسؤولين وطرح افكاري التي أصغوا إليها باهتمام باعتباري شخص يحيا في السويد , لكن عند سؤالهم عن عملي بالسويد وجوابي بأنني سائق شاحنة .. انطفأ هذا الاهتمام..هههههههه

فايز السيد صديق يومي لي, يستيقظ فيتصل بي.. نفطر في البيت أو عند مأمون إسماعيل " لديه مطعم صغير يقدم الحمص والمسبحة ", صديقي الرائع فأقابل عنده أصدقاء كثر أذكر منهم, حنا خوري الظريف , الذي يأتي ليلقي التحيات فقط, على ممرضات المشفى الوطني بعد أن استقال من الحياة الجنسية , حسب قوله, !! ثم ذلك الشاب الذي تعرفت عليه هذه المرة وهو يعمل في البناء الكبير المقابل للمطعم.. فنتكلم ونضحك ونعلق على الممرضات والفتيات والموظفات الذين يمرون من أمامنا, تحت نظرات الخوف التي تظهر على مأمون صاحب المطعم, لألا نشكل له أي إحراج في حال أي من الإناث لم يعجبها ذلك. كنا نجلس هناك لدرجة نسيان الوقت, فنهرع لمواعيدنا المنسية ..!!!!

لم يطل طارق الخطيب اللحاق بي .. فحتما قد ترك السويد مع وجود مشاكل متعلقة بالعمل والضرائب .. جاء طارق .. اللاذقية .. جاء طارق ليسترجع أيضا ما تركه على قارعة ماضية من ضحكات وأصدقاء !!












٢٠٠٩/٠٥/٢٠

lattakia for ever




لايمكنني أن أكتب عن شيء آخر, سوى عن تلك الفترة الممتدة مابين 19 شباط و 18 أيار ! ثم وأنا أخطط لذلك النص الذي سأكتبه, تراءى لي أن أجزئه لما فيه من أشياء كثيرة ومتنوعة !!
حسنا .. بعد أن أوصلني بلال سقاطي وبقائه معي لساعة متأخرة بالمطار .. جاءني صوت المذياع بأنهم يعلنون موعد الطائرة وعلى الركاب أن يبدؤوا في الدخول إلى صالة الترانزيت .. وهذا ما حصل ... ففي خلال دقائق وصلت إلى صالة الترانزيت .. وساعدتني إحدى المسافرات إلى اللاذقية وهي سيدة لطيفة اسمها سميرة, بنقل 20 كغ زيادة مما يسمح لي بنقله على الطائرة.

وصلنا مطار حلب .. لا استطع أن أقول أن الموظفين, سواء في دائرة الهجرة أم الجمارك, ليسوا لطيفين. كل شيء كان سريعا حتى وصولي إلى محطة الاستقبال حيث كان ينتظرني شابان, قد بعثهم صديقي علي حكيم لاستقبالي ونقلي بسيارة فان إلى اللاذقية وفي طريق وقفنا عند احد المطاعم في القساطل حيث فطرت هناك. وحين هممت بالدفع قال لي الشاب أنها من أوامر علي بأن لا أدفع أي شيء! وصلنا صباحا إلى اللاذقية.. كان صباحا جميلا .. حملوا أمتعتي إلى البيت ثم ودعتهم ..
اللاذقية
في اليوم نفسه بعد ترتيب ما أمكن في البيت واكتشافي بان الخزان الماء بحاجة للتبديل .. اتصل علي ليقول لي أن علي القدوم إلى بيت والدته للغداء حيث ستأتي العائلة لتسلم علي .. كان الغداء شهيا, وكانت عائلة علي, جميعها في غاية اللطف والكرم كالعادة ..
في المساء استطعت أن التقي بعائلة أختي وبعدد لا يحصى من الأصدقاء .. كان يوما حافلا !!
الأصدقاء كانوا على علم مسبق بمجيئي, لذلك لم يكن هناك حاجة لإعلامهم !!

بعد عدة أيام .. كنت قد التقيت بأغلب أصدقائي , سهيل, الآغا , عبد اللطيف, علي, مأمون, حنا, آفو, جرجس, محمد رضوان, محمد قشقارة, فايز, أيمن , محمد ومازن , جورج, خالد وأحمد, أيمن خيربك, ميشيل, العديد والعديد مما لايتسع لهذه الصفحة .
التقيت بأهلي ونسائي بالطبع .. !! هههه
أصلحت الخزان .. حيث بعث لي صديقي صلاح سواس من يستبدله. رتبت البيت بشكل عادي .. أستطيع القول بأنه لم يصل لمرتبة الرضا عندي لآخر يوم
..
بدأت بإصلاح سرير "محمد قشقارة ساعدني به " صنع روسي على أمل أن يكون أريح من السريرين الكبيرين .. لكنه أحبطني .. بعد أن كلفني الكثير !!
الأصدقاء .. النساء ..في اللاذقية ........
بدأت منذ أول يوم في البحث عن النساء "" عن علاقات حب وجنس "" اللاذقية غنية بالحب والجمال .. في هذه السنة كانت اللاذقية تفوح بروائح الحب .. أما الجمال, فلا تحدث !! الصبايا رائعات .. ربما السبب عمليات التجميل .. !! أو لأقل بالتأكيد عمليات التجميل قد أظهرت فوائدها على المعنويات , لذلك أظهرت فتيات اللاذقية ونسائها أجمل ما لديهن.
منذ اليوم الأول لي في اللاذقية , شعرت بأنني لم أغادرها قط .. الجميع يتلهفون لإظهار المودة .. الدعوات أكثر مما تحصى أو تلبى .. بدل أن أبدأ رياضة لإنقاص وزني , رحت أنتقي من من الأصدقاء يقبل أن لا ألبي دعوته للمطاعم حتى ألبي لصديق ثان!! كانت الأيام الأولى مع فايز وأيمن شقيفة ..
رحلاتنا إلى خارج المدينة , على صلنفة حيث شربنا حتى الثمالة في مطعم رائع اسمه جيران القمر يطل على سهل الغاب .. كانت من أجمل الرحلات .. رائحة الحطب والفودكا الفاخرة ووجود شلة فتيات جامعيات بجانبنا يغنون .. كان جوا رائعا ..شربنا وشربنا لساعة متأخرة .. كان يوما مميزا .. لن أنساه !! شكرا فايز وأيمن .