البارحة جائني من احد أصدقائي في أثينا أن القتلى في غزة بالمئات وأن الطائرات الاسرائيلية تحصد الارواح بقنابلها بلا حساب .. !! كاذبا أكون إن قلت أن الخبر لم يهزني .. إنما أكون كاذبا أكثر إن قلت أنني كنت على مستوى رد الفعل الذي ظننت أنني سأشعره بعد سماعي الخبر .. فقد أكلت .. استقبلت صديقا .. طهينا الطعام .. أكلنا وشربنا الكوكاكولا .. مساء تكلمت مع صديق من زمن طفولتي "مروان زكريا " في الولايات المتحدة وضحكنا وتذكرنا ايام طفولتنا في مدرسة الشهداء ومدرسة الارثوذكسية وعدنان المالكي .. أصدقاء صفنا .. ذكريات كثيرة وضحكات خافته ... غزة لم تكن بين السطور . حتى أننا لم نمر على اسمها , هكذا حتى أن نذكر أن هناك مجازر لشعب تربينا على أنه جزء من تاريخنا وأمتنا وأنهم جزء من اهلنا ...!! ومر البارحة كما مر آلاف البارحة قبله ..
في داخلي حرقة .. شعرت بها صباحا .. آلام في المعدة و الرأس .. تقلبت كثيرا .. أول ما فعلته فتحت الانترنيت لاقرأ عن غزة .. تذكرت أنني انسان .. قبل ان اكون عربي او مسلم او مسيحي او اي شيء يطلق على المخلوقات التي تتبع جنسي , لازالت الآلة العسكرية الاسرائيلية تحصد البشر هناك .. وأنا سأحضر بعض الفطور لاطفالي لأن زوجتي ستذهب للنادي الرياضي لتتمرن !! الحياة هنا كالعادة.. شربت الشاي ..فطرت .. تكلمت مع صديقي فايز في اللاذقية ثم مع ابنة اختي .. مررت بعض التهاني برأس السنة .. غزة .. تأتي كوجع الرأس .. لكن مع بعض الانشغالات أنسى تلك الحرقات والآلام .. ثم ما تلبث أن تزول .. الجسد بميكانيكية عتبات الألم , يتعود على جرعة معينة بعد فترة زمنية .. الظاهر أننا نحن العرب تعودنا على ذلك .. أن نقتل .. نشرد .. نذل .. نزحل .. نقمع .. جسدنا تعود
ليس العيب في الاسلام بل فينا وهذا يحتاج الى دراسة طويلة لاتستوعبها اذهان جريدة دأبها الوحيد هو البحث عن عيوب الاخرين وبيع اكبر عدد من النسخ
16 كانون الأول, 2008 11:32 ص
العيب .. بعد التبريد والتعليب والحفظ!
البشر إن لم يكونو متساويين في الامكانيات الجينية فهذا من عيب التصنيع .. أي أن البشر ليسوا بذات النسبة المتساوية من الذكاء والقدرة الفكرية والاستنباط!! ثم نأتي للتعليم والتأهيل والفرص, هنا تدور الاسئلة التالية, لماذا لم يأخذ العرب فرصتهم مرة ثانية "المرة الاولى من سنة 722 الى سنة 1609 ميلادية" في ما يسمى بالعصر التنويري للاسلام والعرب "حسب كتبنا التاريخية التي نشرت ابان الهزائم في بداية القرن العشرين والبحث عن بدائل لترميم التاريخ القديم بانتصارات ربما أقول ربما, كانت مغالية في تلميعها وزخرفتها .. ولك الحكم..!! في ذلك ليس الا جواب بسيط من انسان او شبه انسان لايقبل في وظيفة حارس مواقف سيارات !!ههههههه
17 كانون الأول, 2008 12:48 م
بعثت التعليق الاول غير منتهيا .. أرجع مكملا ما بدأت سابقا !! هههه
لماذا لم يأخذ العرب فرصتهم مرة ثانية !! عند سقوط اخر معقل للعرب في بلاد الاسبان بدأت تلك الدولة التي وصلت مشارف فرنسا في الغرب تتفكك .. وبدأت قوى جديدة تظهر على سطح" لن أدخل بتفاصيل تاريخية" منذ ذلك الحين أصبحنا نحن العرب "إن كنا عربا بالاصل !!" عرضة لدخول الغرفة المظلمة للتاريخ, وبالفعل دخلناها وبسرعة البرق أيضا.. فالمغول والاتراك والاوربيون تتالوا على بلاد العرب وتركوها شعوبا وقبائل متخلفة ومتناحرة.. واستمر العرب "بإرثهم التاريخي يتباكون عليه ويندبون " في دنياهم المعتم ولم تساعد الثورة الصناعية ولا النهوض بحقوق الانسان والعدل العالمي والامم المتحدة في انصاف شعوبهم, بل أجهزوا على ماتبقى من ارث هذه الحضارة بربط الشعوب العربية بسلسلة الاستهلاك العالمي واخضاعها لحكومات قمعية دعمتها الآليه الاقتصادية والعسكرية الغربية .. نعم انه خطأنا رغم كل هذا .. وليس عيبا الاعتراف به .. لقد أشبعنا كذبا لدرجة أننا نصدق الشياطين ونحيا مع الثعابين على انها خراف وهكذا أصبحنا رمادا .....!!!! أما طائر الفينيق .. الذي سيخرج من الرماد ماهو الا غودو !! فنحن سننتظر وننتظر حتى تذروا الرياح تلك الشعوب كالرماد في كل جهات الكرة الارضية .. أليكم مودتي
17 كانون الأول, 2008 01:14 م