٢٠٠٩/٠٦/٠٤

القشقارة العزيز



محمد قشقارة ...

سبق أن كتبت عن محمد .. ربما محمد من جيل الذين دخلوا حلبة الصداقة في حياتي متأخرا , فأنا عرفته قبل مجيئي للسويد بسنين قليلة .. لكنه أثبت لي, كما لجميع من يعرفونه, كم تعني له الصداقة ..

عندما آت اللاذقية .. يأت محمد محملا بالهدايا .. لم أغرف بحياتي أن الذي يأتي ليستقبل صديق ما آت من الخارج هو من يأت بالهدايا .. محمد قد صنع سبقا بهذا "يتكرر هذا الشيء منذ زيارتي الأولى لسوريا " يقول لاشيء من قيمتك.. فأضحك !!

التقيت مرات عديدة به .. جلسنا وتمشينا سوية في اماكن عديدة , الكورنيش, محل ابيه, مع سهيل , مع الصديق غياث حنينو.. محمد دائم الاستعداد للمساعدة , ذكرت مساعدته لي في إصلاح السرير والبحث عن منجد رخيص وجيد وصعوبة صف السيارة في شارع 8 اذار .. ايام رائعة .. محمد .. اللطيف محمد .. شكرا لك ..







٢٠٠٩/٠٦/٠٣

صديقي آفو وزوجته





إنني لم أعكر صفو حياتهم أبدا ,, إنني فقط أخبرهم بالحقيقة .. فيرونها جحيما .. !
(هاري ترومان)

آفو ..


لم أتقرب من ابن موجهي في مدرستي بول, وأتعرف إليه إلا حين انخرطت في تمارين كمال الأجسام بنادي عثمان الرياضي ابان التسعينات من القرن المنصرم .. كان بطرس سلوم احد الذين يتدربون معي, وهو شاب يصغرني بأعوام وقد تقرب إلي وأصبحنا نتدرب سوية, وهكذا تعرفت على آفو وهو من أصدقائه المقربين, وحين علمت بأنه ابن احد الموجهين في مدرستي الأب سالم, ومعرفة أبيه بي , توطدت علاقتي به, وهكذا بعد سنين, كانت لقاءاتنا القليلة فيها الكثير من الإخبار التي ينقلها لي عن أبيه بعد وفاة والدته رحمها الله وزواجه من أخرى . ثم تزوج من فتاة حلبية ظريفة جدا.. التقيت بهما عدة مرات هنا وهناك في شوارع اللاذقية .. في هذه الأشهر الثلاث التي مرت , أصر آفو على لقائي ودعوتي للغداء خارجا في المطاعم التي انتشرت بالآونة الأخيرة , خارج حدود المدينة .. وهكذا التقينا .. كان يوم جمعه في مطعم يقع على شاطئ صخري جميل , يضهر بالصورة هنا, التقطتها من النوافد الزجاجية التي تطل على هذه المناظر الخلابة ...

ربما تكلمنا عن الزواج والأولاد , عن المستقبل عن أبيه .. كان لبقا وودودا .. ةأأ

ثم ألتقيته ومعه زوجته, وأصر أيضا على دعوتي, وهذا جلسنا في احد المطاعم الرصيف ومن ثم تمشينا على شاطئ البحر لمدة طويلة ضحكنا وتصورنا وتكلمنا عن كل شيء .. كان شيئا ظريفا .. ووقتا ممتعا .. سأتذكره طويلا بلا شك ..

محمد داية





محمد داية ...أبو عمر صديقي

لم يكن محمد داية من أصدقائي إلا في آخر سنة من الثانوية في مدرسة خاصة .. محمد يمتازبالبنية القوية وذو قلب أسد .. في ال1979 كانت البلد في حالة اقرب من حالة الحرب الأهلية وكان محمدا يسكن اكبر حي في اللاذقية وهو الشيخضاهر.. نبتت صداقتنا بسرعة واصبح محمد من المقربين حتى من اهلي , كان لطيفا وكريما ومحبا .. تزوج محمد بعد وفاة ابيه بسنوات واششترى بعد بيع الاراضي التي ورثها مع اخوته ووالدته عن ابيه, ارض كبيرة وجميلة في السرسكية وهي قرية جميلة على طريق كسب .. وهناك كان لقائي معه حين كان بصحبتي احد اصدقائي القادمين من الولايات المتحدة الامريكية , كنان فتاحي ..



عند اضطرار عصام للرجوع الى اللاذقية بعد مكوثنا في قرية مشقيتا لساعات, قررنا أنا و كنان أن نتمشى في أرجاء القرية الرائعة بخضرتها وأشجارها . كنت قد قلت لعصام أن يتصل بمحمد داية, وكنت قد اتصلت به منذ عدة ايام ووعدي له بالقيام برحلة لعنده .. اتصل عصام وقال بأن محمد سيلقانا, بلا شك, بعد حمولة من العلف لمزرعته .. وهكذا بعد ساعة تقريبا , جاء محمد بسيارته الشاحنة وأوصلنا إلى مزرعته ..
مزرعته التي بها عدة مشاريع
حيوانيه منها إكثار العجول والبقر والأغنام .. كما لديه الدجاج والإوز والحبش و.......الكلاب .. فقد رأيت هناك أغرب وأضخم كلب رأيته في حياتي .. انه سكوبي دو وهو من نوع ..غراند دنوا..

كان كريما جدا وودودا , شعرت بأنه لازال الفتي نفسه محمد أبو عمر الذي تحدى شباب الحي كله عندما سمعت كلمة سخريه بشأن رامي عقدة الذي كان سمينا آنذاك ..
ولن انسى كيف نزل من السيارة وهي لازالت مسرعة ليقف ويتحدى 10 شباب مراهقين " أيضا لم نكن اكبر بكثير " قد رفعو أصبعهم لنا و وكيف انتشروا مثل الغنم .. !!
مر الوقت الظريف بالمزرعة بسرعة .. ثم دعانا الى
مطعم على سد بلوران !
في المطعم كثيرمن الناس, ظننت بأن سبب تواجد الناس بكثرة هو مذاق طعامه .. إلا أن الطعام كان سيئا كغيره من مطاعم اللاذقية, لم نكن بهذا الجوع ولكن محمد كان قد طلب طعاما يشبع 6 ضعف عددنا على الاقل , تلك العادة التي اكرهها.
أكل و شرب بعض زجاجات العرق وذكريات ملأت كل ساعات الجلسة.. عن المدرسة, عن ذلك الفطور المكون من 10 بيضات مقليين بقالب زبدة نصف كيلو, ثم حين وقعوا على السجادة العجمية ونحن ننقل الطاولة من مكان لآخر .. أم عن السهرة التاريخية مع عبودة عضيمة وباقي الشلة الى البستان الجديد ..كل هذا ولم تنتهي .. الذكريات اكثر من ان تقال في ساعات .. كنت استمتع بالوقت والرائحة والمكان والاصدقاء .. كنان ومحمد العزيزين .. ثم كما لكل شيء بداية ونهاية ... رجعنا اللاذقية .. حاملين معنا .. ذكرى أوقات رائعة مع رجل كريم وشهم وصديق واخ عزيز لاينسى .