‏إظهار الرسائل ذات التسميات العمل والاصدقاء. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات العمل والاصدقاء. إظهار كافة الرسائل

٢٠١٠/٠٨/١٤

عدة ايام بعد البدء بالعمل .. .. !! وسرقة الدراجة !!







يوم بدون ضحك هو يوم ضائع.
شارلي شابلن




بعد ان بعنا سيارتنا الاولى هنا في السويد بثمن بخس , وشرائنا سيارة ثانية أصغر حجما "علما اننا زدنا فردا بقدوم شارلي الحبيب " هوندا سيفيك عمرها 14 سنة .. توفيرا لمصروف, اعتقدنا انه سيساعدنا في ابقاء خميرة المعاش الضئيل, الذي تقبضه زوجتي من مؤسسة التأمينات بسبب الأمومة, الى آخر الشهر .. أي أن نحيا مع اولادنا على قد بساطنا, الذي بحسب الستاندرد السويدي تحت خط الفقر بكثير .. فلو اننا طالبنا بحقنا في المساعدة لعطونا الضعف تقريبا .. لكن وبسبب اخلاقي وفكري, نمتنع انا وزوجتي عن طلب المساعدة .. ايضا لما فيها من اذلال في الدوائر الحكومية .. حيث اخبروني عدة اصدقاء لي, عن مدى قساوة الموظفين ومتطلباتهم التي لاتنتهي من ثبوتيات واوراق وهلم جرى !! لذلك ارتأينا ان نبيع سيارتنا الامريكية الكبيرة باخرى صغيرة ويابانية .. توفيرا وتدبيرا ..
في عموم الحياة الاجتماعية السويدية, يمتلك كل من الزوج والزوجة سيارة لتقلهما من والى العمل .. وحيث انني لم اجد الفرصة للعمل هنا في السويد, الا حين يأت فصل الصيف والاجازات .. تات فرص العمل المؤقتة .. واعمل بدلا عن غياب موظفين او عمال, قد بدؤا اجازاتهم السنوية .. فتأتيني فرصة عمل تبلغ حدها الاقصى 6 اسابيع .. في هذه السنة كان العقد لخمسة اسابيع فقط .. في مكب النفايات .. الذي يبعد عن منزلي مايقارب الربع ساعة بالسيارة ..وحيث لايوجد اي وسيلة نقل عامة توصلني الى هناك .. اضطررت
على استعمال السيارة .. مما حدا بزوجتي ان تتذمر من اجل انني سأحرمهم من مغادرة المنزل للاستمتاع بالصيف والسباحة وما الى هناك من نشاطات لايمكن ان يستغني المرء عن وسبلة النقل الخاصة من اجلها .. اذا هناك معضلة يجب ان تحل قبل المضي في تدهور علاقتي بالبيت والزوجة .. كان علي ان اجد حلا .. هذا الحل كان في استأجار سيارة او موتوسيكل صغير يحل لي الازمة العالقة في المنزل ..

..

تذكرت انه, بعد عدة ايام من العمل, في مركز النفايات, جاء " عبد الله الداغستاني " وهو احد العاملين معي, قال لي هل تساعدني في سحب هذه الدراجة النارية من الكونتينر .. !!
ذا ما جرى .. أخذ معه الدراجة وأصلحها .. عندما سألته عن الدراجة قال انها تعمل جيدا فطلبت منه ان يبيعني اياها .. رفض طلبي هذا مبررا ذلك بأنه سيستعملها ان تعطلت دراجته !! لكنه بعد يومين عرض علي ان استأجرها بمبلغ 100 كرون في الاسبوع .. كررت طلبي بان ادفع ثمنها كاملا .. فقد تسرق او أتعرض لحادث أو أي شيء .. ربما يشكل لرجل فوق الخمسين من داغستان كارثة مالية !! قال ان الله يفعل مايشاء وان كانت هذه مشيئته فأنا أقبل !! وعلى هذا الاساس أتيت بمساعدة صديقي ابو علي واخذت الدراجة من عنده.. !!
بعد اسبوع من استلامها .. وعدة حوادث طريفة مع الدراجة التي تبلغ سرعتها القصوى 30 كم ساعة .. والتي ربما في بعض الاحيان وصلت حد الخطورة على حياتي ناهيكم عن خوفي من اي سيارة شرطة وخجلي من البشر الذين كلما رؤوني يبدؤا بالضحك "للآن لم أعرف السبب!! " حيث بلغ عدد المرات التي استعملتها للذهاب الى العمل 3 مرات فقط .. حين بدأ المطر الغزير واضطررت لاستعمال السيارة يومين متتاليين .. في اليوم الثاني .. رجعت من العمل فلم أجد أي أثر للدراجة .. كنت حانقا على نفسي .. !! زاد الامر سوءا بأنها ليست ملكي .. وأنني سأضطر ان أدفع ثمنها .. أخبرت عبد الله , الذي تأثر جدا فقلت له ان لايقلق سأعوض له ويمكنه ان يطالب باي ثمن وسأدفعه كاملا !!
اخبرت الشرطة و و و و و و .. سرقت الدراجة .. !! أعلم بأن هناك تأمين لكن علي ان اكذب واقول انها لي .. فلم اقل ذلك .. كان علي ان انهي كل شيء وادفع لانام مرتاحا .. هذا كل ما فكرت به واقلقني !!


٢٠٠٩/٠٦/٢٣

الأصدقاء .. ومشروع عمل براكتيك !! دون أجر




الأصدقاء ماعادو قتلة الضجر .. منذر مصري


في هذا الشهر الذي تخبطت فيه بعد مجيئي الى السويد, شعرت بأن الحياة أصبحت لا تطاق, ومع ذلك لم ابذل اي جهد في تحسين وضعي الصحي أو الفكري أو النفسي .. كنت فقط أبحث عن أمكنة أخبئ بها حياتي.. فها هو الانترنيت .. الوسيلة الوحيدة الدائمة لقتل عمري هنا..

لا أستطيع القول كمقولة أخي " هنا الأصدقاء ماعادوا قتلة الضجر" منذر مصري.. فأتصل بأصدقائي الاعزاء كجهاد زيتونة وابن عمه خالد الموجودين في امريكا وطبعا مروان زكريا العزيز .. ثم حديثا رائد ناصر الدين في السعودية, واخيه فادي في استرالياو طبعا بعد زمن أكثر من عشرين سنة , مع مايأتي بين الفترات من أصدقاء متواجدين على الاغلب في اوروبا والخليج .. فهاهو صديق العمر مصطفى حموي من الكويت نسترجع الذكريات ونضحك .. أو مالك هارون الذي أصبح كأبطال كمال الأجسام, بعضلاته المفتولة .. فنضحك .. أما بالواقع, أي هنا, فنشاطاتي الاجتماعية قليلة, لأن ليس لي هنا, إلا أصدقاء محدودين, لا أراهم دائما .. معظمهم .. وهم قلة جدا ..قد أصبح مجدول ومؤتمت بالنظام السويدي الاجتماعي ..

أقضي مع أبو علي جاري العزيز, بعض الساعات بالأسبوع .. إما في تجاذب أطراف الحديث عبر الممرات الجبلية الضيقة التي يحبها أبو علي أم في احدى الضواحي القريبة من بلدتنا سودرتالية ,حيث يدعوني ابو علي لنحتسي الشاي ونأكل البيتزا أو الكولا والهامبرغر حسب المكان !! ثم ربما دعوة لشرب الشاي عنده في المنزل فتشاركنا زوجته اللطيفة تينا, فنتناقش وتطول فترة النقاش كما قلت في المرات السابقة الى وقت متأخر فارجع للبيت لأرى الجميع نياما .. ..

طارق.... لم أره منذ مجيئي, فهو مضطرب ولديه بعض المشاكل التي تؤرق نومه كما صرح لي في احدى محادثاته التلفونية التي ربما تطول حتى تفصل احدى اجهزتنا اللاسلكية , سواء خليوي او ارضي .. وفي آخر محادثة كان مؤقت الهاتف يشير الى أن المحادثة قد تجاوزت الساعتين والنصف ..!!

بلال الظريف..أتى وقضينا بعد ظهر يوم عطلة عندي بالبيت .. ومرة التقينا ببلدة قريبة من مكان عمله فأتى محملا بالخبز والحلويات للاولاد !!

ثم رمضان الذي التقيت به بموعد في استوكهولم , تمشينا قليلا بجانب المياه ومن ثم دعاني لبيته للطعام ومن ثم اوصلني لمحطة القطار لأرجع بيتي وأنام ..

أما عمر فهو .. مشغول .. سيضحك أعلم !!

العمل ..

بعد رجوعي من البلد اضطررت لاسجل نفسي مرة ثانية عاطلا عن العمل , ربما لسببين اولا لحقي في تعويض بطالة قليلة , ثم لربما يساعدني في ايجاد فرصة عمل مناسبة اخرى , فاتجهت اليه وكلي امل بالمساعدة ,, فوعدتني المسؤولة الظريفة بالمساعدة .. أراحني ذلك كثرا !! ... لكن , بعد اسبوعين او اكثر , اتصلت بي وقالت ستحاول ايجاد عمل لي عند فرن , عملت به قبلا ,, وهو مكان أشعر بالراحة فيه ,, لكن العمل الذي وعدت به .. من قبلها وهي ممثلة مكتب العمل, هو عبارة عن عمل دون اجرة .. ومجبر عليه بسبب أن صندوق البطالة لايدفع للعاملين الذين يرفضون العمل الذي يشجع رب العمل على توظيفهم .. حسب ماقالته الموظفة .. سأناقش هذا الموضوع لاحقاً...فأنا منهك من لاشيء ويجب علي أن اقابل المسؤول عن تدريبي في الشركة التي توزع خبزا .. سالتو كفارن .. نتواصل بالتأكيد


وصلني خبر من منذر أن الجهات الامنية قد منعته من السفر وعدم اعطائه اذن بجواز سفر جديد !! الأمر الذي يثير مخاوفي اكثر .. !!