‏إظهار الرسائل ذات التسميات محمد. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات محمد. إظهار كافة الرسائل

٢٠٠٩/١١/٠٤

22 ايلول .. العودة إلى السويد .. مطار سكافستا وزجاجات الكحول الممنوع نقلها للطائرة !!


الأصدقاء الحقيقيون يعرفون وقت الشدة

ايزوب

أيقظت محمد .. وكان كل شيء قد حضر للسفر عائداً إلى السويد .. الباردة.. أصر محمد بأن يشارك في ثمن بطاقة الطيارة .. !! فقبلت على مضض !! كان ذلك لطيفاً جداً ... وأنا ممتن جداً للحب والصداقة التي يحملها في قلبه الكبير .. !

ركبنا السيارة وخلال ساعتين وربع .. بعد أن أخطأنا في الدخول لجيرونا مرة واحدة .. والعودة مجددا للطريق ذاته والقلق من الـتأخير .. وصلنا المطار .. ودعت محمد وتواعدنا على اللقاء في لندن بعد اسبوع ..!!

المفاجأة أن المشروب أو أي مستوعب به سوائل, ممنوع نقله إلى حجرة الركاب .. يجب أن تشتريه من صالة الترانزيت .. وإن كان معك سوائل وزجاجات كحول .. يجب أن تضعهم في الحقائب الكبيرة التي تشحنها خارج حجرة الركاب .. لم يكن معي حقيبة لهذا الغرض .. فما كان مني إلا أن أخرجتهم من الحقيبة .. ودخلت صالة المطار لاشتري زجاجة نبيذ واحدة فقط .. ثم الصعود للطائرة .. .. جلست في المقعد الأول .. أول صف في الطائرة .. بجانب الباب الأمامي .. وكان هناك ثلاث مضيفات رائعات .. طوال الوقت أمامي .. افكار وخيالات .. لقصص نساء .. وصلت السويد وانتظرت لأكثر من ثلاث ساعات لأركب الباص وأرجع لبلدتي سودرتالية .. فاتصل بزوجتي وتأتي مع الأولاد .. هل يجب أن أكون سعيداً للرجعة .. لا أعرف .. مع انني أعبد أولادي .. ومن لا !! .. لكنني لست سعيداً هنا .. سأنتظر محمد ليقل لي متى سألتقيه في بريطانية ... !! أرجو قريبا ..!!!!!!!!!!!!!!!!!!!

٢٠٠٩/١١/٠١

21 ايلول .. متحف سلفادور دالي .. اسبانيا .. Figueres



لا تخف من الكمال، فلن تصل اليه أبداً
سلفادور دالي


.. متحف سلفادور دالي .. اسبانيا فيغورس

صباحا .. استيقظنا بكل هدوء .. لسنا على عجلة من أمرنا .. فطرت وتحممت .. وحضرت الكاميرا ولبست .. ثم استيقظ محمد وشرب قهوته ولبس .. ثم ها نحن في الطريق إلى اسبانيا .. وإلى متحف سلفادور دالي الاسطورة هههههه

خلال ساعتين كنا قد وصلنا بعد أن سألنا أكثرمن مرة على الطريق إلى التحف .. والجمع كما نوهت سابقا .. لايتكلمون الانكليزية !! لا شاخصات .. لا دعايات .. لا بوسترات اعلانية عن المتحف .. وكأن الشيء لايستحق .. حقاً شيء غريب !!! والأكثر غرابة .. أن في البلدة نفسها لم نجد أي شيء يدل على أن سلفادور دالي العظيم له أي علاقة بالمكان .. يا إلهي .. كنت اعتقد عدم الاكتراث مربوطا بنا نحن العرب فقط .. سألنا المارة .. نفس الحكاية .. لا أحد يتكلم الانكليزية .. ومع انه مفهمو علينا أننا نسأل على المتحف .. فأنهم يردون علينا بالاسبانية .. ربما قضينا حوالي النصف ساعة في البحث عن الموقع .. كانت امرأة تجر عربة أطفال .. كنت قد استسلمت بأن المتحف ربما ليس هنا .. وأن الجميع لايعرفون التكلم بالانكليزية !! سألتها وأنا متأكد بأنها لن تستطع مساعدتنا ..!!! يا للعجب .. لقد بهرتني بانكليزيتها الرائعة وجوابها الذي أتى كطلقة في العين تماما !! سكند بلوك.. تيرن رايت !! شكرتها جداً وبابتسامة جميلة ردت.... نو برابلم !! هههههه إذا كان المتحف قريبا جدا .. لكننا لم نره, بسبب موقعه المخفي, خلف الطريق العام !! ركنا السيارة بجانب الشارع .. ولن أت على ذكر كم كنا قلقين بشأن المخالفة .. أو أن الشرطة ستقطر السيارة الى الحجز .. فنحن ربما كنا مخالفين في أن نركن السيارة هنا .. مع وجود عشرات السيارات بجانب سيارتنا .. فوبيا .. المهم.. خاطرنا وبدأنا المسير نحو المتحف .. بناء رائع بأشجاره المهذبة بشكل سوريالي أيضا ..اشترينا البطاقات ..التي بالطبع لم تكن رخيصة ومحمد هو الذي يدفع دائما "شكراً محمد" ودخلنا إلى عالم اللاواقعي, لفن سلفادور دالي .. شيء جميل .. المبنى رائع .. والمعروضات التي كنت قد رأيتها في الصور والمجلات .. قد أصبحت على مرمى اللمس .. البشر على جميع ألوانهم وأنواعهم وجنسياتهم .. قد كانوا ينتظرون دورهم في أن يدخلوا المتحف .. كان من الصعب على الجميع أن يتحرك بسهولة بين هذا الحشد .. سيارته السوداء في منتصف بهو كبير .. عليها تمثال لأمرأة بدل رمز الماركة الذي يتمركز في مقدمة غطاء المحرك .. لن أتكلم الكثير .. لوحات وحلي وسريره .. ملونه وبدون ألوان .. كل شيء رتب بشكل أنيق ورائع .. والزائرات الروسيات كن جميلات جدا .. أيضاً .....

صورنا وتصورنا .. ومن ثم بعد زيارة المبنى الثاني للمتحف " المبنى الآخر يتعلق بتصاميمه للمجوهرات " كنا قد تعبنا وحان وقت الرجوع لفرنسا .. رجعنا ورأينا السيارة بأنها في محلها ..ركبنا بها .. وها نحن في طريقنا للعودة إلى فرنسا .. مررننا بعدة محلات واشترينا بعض الكحول والكثير من الفواكة .. دراق بحجم البطيخ الاصفر .. وفليفلة و و و .. غدا سأكون في السويد .. هذه آخر ليلة لي هنا في فرنسا .. !! كل شيء يبدأ ينتهي ..

وصلنا البيت .. وبقيت مستيقظا طول الليل .. وضبت حقيبتي الصغيرة .. واضعا بها 4 زجاجات من الكحول .. هدايا لأصدقائي هناك .. وجلست أنتظر موعد السفر إلى مطار جيرونا الاسباني .. محمد مشكورا .. سيستيقظ باكرا ً وسيقلني إلى المطار بسيارته .. مع الوعد بأننا سنلتقي بعد اسبوع على الأكثر في لندن بريطانية ..

٢٠٠٩/١٠/٣٠

20 ايلول .. الأحــد دعوة إلى يخت جاك ,, وسهرة مع جبريلا وروبير









"تفكر مثلي، أنت أخي. إذا فكرت بشكل مغاير عني، فأنت مرتين أخي، لأنه بفضل ما حملته إلى من غنى وكذا ما منحتك إياه، اغتنينا بشكل متبادل، وأضحينا مرتين إخوة".

"أمادو هامبيت"


محمد صحفي وكاتب ..بشأن التحليل الاقتصادي والسياسي .... كان قد اتصل مساء بالصحيفة التي يكتب بها مقاله الاسبوعي.. معللا بسبب تأخير ارسال المقالة هو صعوبة الاتصال بالانترنيت " لايوجد خط بالبيت " وقال بأنه سيبعثه غدا صباحا ..

استيقظنا.. فطرنا...! وفي العاشرة كنا في مقهى منى ..!! عجباً كان جاك غائباً عن المقهى .. سألنا عليه .. فقالت منى بأنها لم تره اليوم ..!! انشغل بالنا .. فقد كان على غير ما يرام بالآونة الأخيرة ...!! أخذت موبايل محمد واتصلت به !! جاك هل انت بخير .. !! نعم أنا بخير الحمد لله !! ارتحنا لجوابه .. جاك أصبح صديقاً نعتز به ونسر برؤيته حقاً !! قال جاك يمكنكم المرور إلى اليخت لشرب فنجانا من القهوة ... !! سرني أنا بالذات .. فهذه أول مرة في حياتي سأرى يختاً من الداخل وأجلس به .. ثم مع من .. !! مع صديقي محمد وجاك وامرأته الانكليزية ..

في الساعة الحادية عشر والنصف .. كنا قرب يخته .. جاء جاك على الدراجة الهوائية الصغيرة .. مرحبا وفرحاً .. كم هو طيب ومرح هذا الرجل ... دعانا إلى اليخت .. فرجوته ليحمل الكاميرا ويصورني قليلاً .. قائلا له .. جاك عزيزي هذه أول مرة أصعد بها يختاً جميلا كيختك .. بل أول مرة على يخت بحياتي ههههههه!! ضحك جاك وقال يمكنك إن أردت أن تقوده ... لا لا .. لن اقود أي شيء .... فانا أكتفيت بقيادة الشاحنات هههههههه ضحكنا وصعدنا اليخت ثم نزلنا عدة درجات إلى الكابين المكسو بخشب الموهاجوني الأحمر الر ائع .. !! استقبلنا امرأة شقراء جميلة عرفها علينا جاك بقولة .. صديقي محمد ورفعت .. كان محمد قد أتى قبلاً وتعرف عليها .. !! كانت في منتهى اللطافة والذوق والكرم .. قضينا عندهم ساعات .. المشروب الرائع .. والمتبل الذي افتخر به جاك كثيراً .. والخبز العربي والتمر والزيتون والمكابيس .. كان طعاما طيبا بالفعل .. وبدأ جاك يعزف الغيتار .. يا إلهي إنه حقاً مميز!! .. (جاك كان لديه فرقة عندما كان شابا في بيروت .. يعزف للسانتانا .. وايريك كلبتون ومعجب بفرقة اليوروب) .. بدأنا نغني على عزف جاك الرائع وشاركة امرأته الجميلة .. بلاك ماجيك وومن .. يا الهي .. والمقطوعات الحالمة للسنتانا ابتداء بمقطوعة اوروبا .. كانت لحظات خيالية .. ثم ركبنا الزورق المطاطي "زودياك" الصغير لنستكشف المكان من الجهة الثانية ... من المياه .. ربما لأكثر من ساعتين تخللها دعوة الى مطعم صديقه التونسي لشرب شيء ما .. !! ومن ثم قاد محمد الزورق الصغير راجعا إلى اليخت !! .. شكرنا جاك كثيرا ًً على لطفه وكرمه, وقفلنا راجعين إلى البيت ..

كانت قد اتصلت جبريلا بمحمد سابقاً, فدعاها مع زوجها روبير على العشاء في البيت ..فأتو بعد أن .. حضرت قليلا من الطعام .. والكثير من النبيذ " الجو الذي فيه أنثى يتحول إلى ألوان أخرى ... كانت جبريلا ظريفة جداً .. لقد كانت سهرة ممتعة .. وكانت المناقشات الصريحة والمفتوحة جداً عن العلاقات الزوجية والجنس والحب .. ودعوني لأنهما لن يستطيعان رؤيتي قبل سفري .. لقد كانا لطيفين جداً ..

.. قال لي محمد .. غداً إلى اسبانيا لنزور متحف سلفادور دالي ..!! .. شيء خيالي ..!! سأنام باكراً .. واحلم بفتاة سوريالية , لها أربع أثداء زهرية جميلة هههههههه تصبح على خير محمد .. وانت من اهله ياعزيزي .. رفعت .. خخخخخخخخخ

٢٠٠٩/١٠/٢٦

برشلونة الجزء الرابع والأخير .. قصور وابنية وكاتدرائية لغاودي






لا أدري لم نوقف سعادتنا على شيء ونقول لو حصل سنكون الأسعد وعندما نبلغ مرادنا لا نجد سعادة تمنيناها وحلمنا بها طويلا...


محمد يمتلك ذاكرة جيدة بما يتعلق بالمواقع, "عكسي تماما" فعندما وصلنا للشارع المحاذي للمياه " المارينا " قاد محمد السيارة كأنه أتى البارحة إلى الباركينغ "كراج كبير ذو طوابق عديدة ". وضعنا السيارة وبدأنا مشوارنا في هذا الشارع العجيب والرائع .. إنه لا رامبلا .

لارامبلا .. شارع ليس بأطول شارع في برشلونة, إنما هو الشارع الأكثر جذباً للسياح .. وهو عبارة عن شارع ذو مسلكين أي طريقين لمرور السيارات, وبينهما رصيف للنشاطات بعرض ربما الثلاثون مترا .. يتوزع عليه النصب والتماثيل الجميلة والأشجار الكبيرة ويتفنن الممثلون الإيماائيون في التنكر والعروض التي تتدهش المارة وبالطبع أكثريتهم من السياح, فيرمون بعض النقود المعدنية في قبعة أو قطعة قماش, قد وضعت أمامهم ... الشيء الذي لفت انتباهيو هو ذلك الكم من هؤلاء العارضين والاحترافية التي أظهروها.. ولا عجب في أن هذا الشارع قد اكتسب شهرته في مدينة كبيرة كهذه, بسبب تلك العروضات !! . , المحلات التي تبيع الزهور, وطبعاً الذي لاينسى أيضاً, الرسامون الذين وضعوا بعضاً من أعمالهم الرائعة والمتقنة .. بورتريهات لممثلين هوليوديين .. هاهو همفري بوغارت ومارلين مونرو الجميلة , شون كونري بذقنة الخفيفة داستن هوفمان, آل باتشينو ومارلون براندو " بشخصيته الأهم في عمره الفني " العراب " و طبعاً عشرات المشهورين السياسيين والتاريخيين.. التنوع في الرسوم والتقنيات يجعل هذا الشارع معرضا حقيقياً للفن .. السياح يلتقطون صوراً هنا .. أما في الجهة المقابلة, فتاة ألمانية جميلة تجلس على مقعد صغير, بينما أحد الرسامين الكاريكاتوريين يرسم وبسرعة خطوط وجهها , صديقها الشاب الذي بدأ فمه يبتسم أكثر كلما مرت الوقت وبدأت اللوحة في أخذ ملامح الفتاة "التي بالطبع تتحرق لترى النتيجة الأخيرة " ..... لاعب كرة استعراضي, يصعد السلم الحديدي ولا تزال الكرة تقفز بين قدميه تارة ورأسه تارة أخرى .. الرائع في الأمر أنه عندما تسقط الكرة " لصعوبة الاداء أم للتعب " يقول مازحا بالانكليزية " أنه خطأ الكرة ويؤنبها " فيضحك المشاهدون ويلقون اليه بعض النقود .. هكذا على طول هذا الشارع العريض والطويل .. مشاهد مثيرة .عرض كل خمس أمتار .. وبشر بالألوف ربما .. على الجانبين المحاذيين لطريق السيارات, انتشرت المقاهي والمطاعم .. المحلات الالكترونية والتذكارية .. كرة القدم ونادي برشلونه التاريخي والمشهور ما يميز تلك الأزرار التي تباع كتذكار لمرورك بهذه المدينة .. بطاقات وصور للمدينة .. ثم يتفرع من هذا الشارع, سوق الخضار واللحوم التاريخي .. سوق مقبى, يعج بالبشر . البائعين والمشترين ومن دخل مثلنا ليشاهد مايتميز به هذا السوق الكبير, وهو اللحامات .. " النساء التي تبعن اللحوم والأسماك " طبعاً ليسو كما ظننت .. وليس كما تظنون أيضاً !! تستطيع وصف هذا السوق تماما, بأنه قطعة زمنية تاريخية من العصور الوسطى , البراميل المليئة بالزيتون الأخضر والأسود .. المكابيس على أنواعها .. وضعت بمستوعبات ضخمة .. الفواكة والخضار .. رائحة تفتح شهيتك .. هناك محلات العصير والتي تقدم لك بمستوعبات بلاستيكية سلطة الفواكة .. البطيخ والجبس والعنب والمانجا والموز و و و و و .. هناك ثمار لا أعرف ما اسمها ولأول مرة أراها في حياتي .. !! مكان يغلي بالبشر حقاً !!

قررنا بعد سوق الخضار أن نأكل ..!! هناك وجبة اسمها البايلا .. وقد فسر لي محمد أنها مشتقة من العربية الباقية, و يتم إعداده بما بقي في المطبخ من خضر وتوابل ولحم وسمك ودجاج، والوصفة جاءت من أيام الاندلس حيث كان الاغنياء "العرب آنذاك" يرمون ماتبقى من الطعام .. الأرز واللحوم على انواعها .. والخضار .. أي مايرمونه في القمامة ثم يأتي الفقراء " الاسبان آنذاك " هههههه فيجمعونه ويطهونه .. فسميت هذه الأكلة بالبايلا .. لصعوبة لفظ القاف والياء والتاء المربوطة ههههههههههه .. !! المهم .. كان بودي أن أتذوق هذا الطبق الشعبي والسياحي .. فأمام كل المطاعم, وضعت صور وبوسترات ضخمة, صور عليها ذلك الطبق الملون بكل أنواع اللحومات والخضار والأرز او البرغل أو ربك الوحيد الذي يعلم ماهي أنواع الحبوب والبقول والخضار والحوم , التي تشكل هذا الطبق الغريب .. فمن ناحيتي لست مغرما باللحوم ..وخاصة ما يأتي من البحر .. من سمك وقريدس وجمبري واخطبوط ..وضفادع بشرية ههههههه.. لا .. لا , قلت لمحمد ..!! لست أريد ذلك الطبق! وافقني محمد, لأنه هو أيضا, لايحبذ اللحوم .

دخلنا إلى مطعم لديه واجهة كبيرة من المعجنات .. فانتقينا ما انتقينا .. وزردناهم .. لأنه والحقيقة لايؤكل .. مع انني أحب الجبنة والمعجنات .. إلا أنه في هذه المناطق .. لم أستسيغ أي شيء يؤكل في المطاعم !! وأفضل الأكل في البيت .. طلبنا الحساب ..وفوجئنا بارتفاع السعر !! إلا أن محمد دفع ,غير عابئ بذلك ! أنا الذي تحرقت لأسأل عن السبب .. !! محمد قال لي .. صحيح أنه غالي , لكن أن نستمتع بالوقت هنا, دون إضاعته بشيء تافه ! نعم .. صحيح .. كان لدينا الكثير لنراه !!

في مخيلتي دائما , أبنية غاودي الغريبة .. أعجبت بها منذ أول صورة شاهدتها .. شيء غريب وجميل .. تحويل الغرابة, وليست القباحة كما يقال, الى جمالية فظيعة .. !! كنا قد أخذنا من أمام إحد الفنادق, برشورا "كتيباً" عن الأماكن السياحية والخريطة العامة للمدينة والمترو ووسائط النقل العمومية ... كانت أبنية غاودي ليست ببعيدة عن شارع لارامبلا .. يجب علينا أن نقطع تلك الساحة الجميلة ونافورة كاتالاني المشهورة ثم نأخذ شارعا عريضا آخر وفي نهايته نصل .. نعم مشينا ومشينا .. في كل مئة متر يقول لي محمد , هل أنت متأكد ! نعم أنا متأكذ وبد قليل ستشاهد بأم عينيك, أننا أمام البناء العظيم لغاودي.. قال لي أتذكر بأنه على يسار الشارع .. قلت له لا أنه هنا على يمين الشارع كما هو موضح في الخريطة .. لكن يا للعجب .. !! نعم أنه على يسار الشارع .. فضحك علي .. وضحكنا سوية ..

البناء ..

المعماري انطونيو غاودي (1856 – 1926 ) ولد في مقاطعة جنوب تاراغون في اسبانيا ..أول أعماله هو بيت عادي استوحى هندسته وخطوطته المعمارية من العمارة الاسلامية ويتضمن حديقة وغرفة مدخنين وطعام ونوافذ وشرفات معدنية تشبه نباتات متعربشة في عام 1888 ومن ثم بناية غويل وحديقتها والكاتدرائية المساة بالعائلة المقدسة .. وكان فن هذا المعماري يتميز بمزجه للفن المعماري القوطي والاسلامي معا الذي يعتمد على الزخرفة والاشكال المستوحاة, من القلاع في القرون الوسطى .

تصورنا امام البناء وأمام تلك الحشود التي تنتظر لدفع رسم الدخول الى المبنى .. قال لي محمد .. هل تريد الدخول .. فاجبت بالنفي .. كنت أريد الرجوع الى البيت وان أغفو قليلاً..

نال منا التعب ما نال .. المسير الطويل .. والعمر .. قد أثر علينا .. فقد نال مني التعب .. فقلت لمحمد علينا بالرجوع إلى فرنسا .. فأجاب موافقاً على الاقتراح .. وقال ربما نمر على متحف سلفادور دالي في طريقنا إلى فرنسا ..

كان الجو رائعا .. بالنسبة لي .. فأنا أحب السماء الرمادية والجو المنذر بالأمطار .. وقفنا بطريق الرجعة عند محل كبير للمشروبات والمأكولات .. وكانت هناك فتاة على الكاونتر "محاسبة على الصندوق" من المغرب .. فتحادثنا قليلا وضحكنا .. أنها لا تعلم من العربية أكثر من فيكتور ابني الصغير .. ههههه وضعنا ربما أكثر من ثماني زجاجات نبيذ في علبة كرتون .. ودفعنا الحساب .. وغافلنا الوقت والحديث عن السؤال الذي كنا قد دخلنا بشأنه .. أين يقع متحف سلفادور دالي .. لم نصدف أي شاخصة تدل عليه .. أو الطريق إليه !! وصلنا البيت مرورا بتلك القرية الاستهلاكية .. قرب الحدود .. .. وضعنا الأغراض وجهزنا عشاء ظريفا .. وفتحنا زجاجة نبيذ .. ورتبنا الطعام على الطاولة في الشرفة .. كل شيء كان ظريفاً ... اليوم .. وبرشلونة كانت بحق مدينة تستحق الزيارة مرات عديدة .. شكرا محمد .. فرصة لم تكن تتحقق لولا دعوتك الكريمة لي .. تصبح على خير .

الجزء الأول

الجزء الثاني

الجزء الثالث