‏إظهار الرسائل ذات التسميات فتاة القطار. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات فتاة القطار. إظهار كافة الرسائل

٢٠١٠/٠٥/٢٢

لا صوت للأغنية إن لم تستطع سماعها ,, مع ذلك تستطيع أن تصفر فتسمع اللحن .. الخاتمة


* قال تاجور
( ما اكثر القيود التي تربط الإنسان بالدنيا ولكن أعجبها جميعاً قيد الأمل )
حسنا .. هاهي تتململ .. هل ستبقى !! مكملة رحلتها الى مكان آخر !! أم هل تنتظر إن كنت سأنزل أنا !! تلك اللجظات القصيرة, أخذت دهرا كاملا .. كانت عيناي ترقبان ملامحها .. وجهها المضيء .. هي لاتنظر الى احد .. كانت عيناها متجهتان إلى النافذة .. يا إلهي متى ستقرر أن تقف وتحضر نفسها للخروج من المقطورة ... الركاب لازالوا في خضم ترتيبات خروجهم .. الابتسامات التي ترتسم على شفاههم وهم يشكرون باعينهم الركاب الجالسين, على افساحهم مجالا للخروج .. نعم احتفالية الوصول في غليانها الأعلى .. القطار يتنهد حين يقف .. الركاب يقفون على مقربة من الابواب .. والركاب الجدد الذين سيصعدون ايضا... ينتظرون , فاسحين المجال للخارجين من المقطورة, بعضا من المساحة الكافية .. نعم توقف القطار .. لازلت أنظر إليها مترقبا كل حركة منها , محللا, ببلادة ذهنية أعرفها جيدا بي, ماتقصده .. ستسمر .. لن تستمر .. معها القليل من الوقت لتقف وتخرج .. !!
بدا الركاب, مع فتح الابواب, في الخروج .. كان القطار مزدحما .. هناك العديد من البشر الذين يقصدون استوكهولم في هذا الوقت .. نعم في بعض الاحيان يبدأ العمل متأخرا قليلا .. بعض الاعمال لاتبدأ حكما في الصباح الباكر .. المحلات التجارية تفتح في العاشرة .. و .. ماذا .. !! لقد وقفت .. وتحرك الجالس بجانبها ليفسح لها مجالا لخروجها .. شكرته بابتسامة رائعة .. كل شيء بها رائع !! لم تكن طويلة .. بل حتى أنها قصيرة , نعم لكنها رائعة .. لم يؤثر ذلك على روعتها .. بل بقت كما رأيتها أول مرة جالسة في مقعدها .. بل زادت روعتها حين التقت عيناها بي .. خفق قلبي سريعا .. لم أعد قادرا على المضي في هذا .. يجب أن أتكلم معها ..
الحشد خارج المقطورة. بدأ بالدخول .. يجب أن أقرر, أن أخرج وانتظرها عند الباب ..!! بدأت أعد كل ما يمكنني من أن أجمع من كلمات .. وأرتبها بعناية لأفتح معها موضوعا ما, ونحن نسير .. كان في مخيلتي .. سيناريو جاهز ومشاهد معدة جيدا .. يبقى الانتاج .. وانتظرت

لم يبق أحد من الركاب إلا وخرج .. بقيت أنظر إلى مكانها فلم أجدها .. لكل مقطورة عدة أبواب .. ربما خرجت من الباب القريب من مقعدها .. .! أغلقت الابواب .. وصدح صوت السائق يعلن اتجاه الرحلة .. استوكهولم ماشتة .. استوكهولم ماشتة !! تحرك القطار وابتعد بشكل متسارع إلى خارج المحطــــــــة ..
لم أرها .. اختفت .. ركضت إلى الدرج , ابعدت البشر المتكاسلين , هرعت إلى البهو الكبير .. لاشيء .. فتاتي لاريب أنها الآن في مكان آخر .. في مكان لن أجده الآن ربما تأخرت في لحاقها .. لقد اختفت !! .. لن أتكلم معها , وذلك السيناربو ربما من الافضل أن أمحيه .. نعم أن أستمر إلى حيث كنت سأذهب .. إلى استوكهولم التي أصبحت لازالت بائسة أكثر الآن ..

خرجت من المحطة .. زادت حدة الضوء .. تخيلتها واقفة عند محطة الباص .. بحثت عنها بين الوجوه .. بين ركام بشر لا أعرفهم .. لاشيء .. سرت بخطى متثاقلة .. ناظرا للأسفل .. حجارة الرصيف الغرانيتيه .. الملونة, المكعبة .. كل شيء انتهى .. فتاتي اختفت .. الحلم انتهى .. لقد مدني الضوء جرعة كبيرة من القوة .. رفعت رأسي وبدأت المسير إلى وجهتي .. مرحبا استوكهولم .. أنا هنا .. أتيت الآن .

٢٠١٠/٠٣/١٤

الأغنية .. تردد كلماتي .. تخطئ بعض الأحيان .. الثالث عشر

لا يمكن تصنيع العاطفة أو تنظيمها حسب القانون.
المهاتما غاندي

لم تكن الحياة في السويد, حلمي.. !! ربما ..نعم ... إذا كان المتعلق بالأمر هي الأنثى السويدية ذات الجسد الأبيض والوجه الجميل والشعر الاشقر .. جزء من أحلامي .. لكن ليس البلد .. !!

عندما حلمت بالحياة في مكان آخر, لم يكن سوى نيويورك .. نيويورك لها خصائص تنطبق وما أحلم بتحقيقه ... كنت أعتقد أني شيء ما .. أستطيع أن أكونه, أن أبدأ من جديد بصنعي ..!! .. أنا هنا لست آسفاً على عدم تحقيق هذا الانتقال, هذا الحلم ..لا .. علمت من خلال وجودي هنا في السويد, بعد ثماني سنوات, أنني لن أكون أي شيء , ليس هنا .. أو حتى في أي مكان في العالم .. سأكون أنا .. أنا الآن .. ليس أحدا آخر .. أنا ذات المخلوق, بأحلام فارغة وحنين حارق ..

الأيام تجر قدمها الكبيرة في مسار حياتي .. تسرع الخطى .. هاهي الثمان سنوات على مجيئي الى هنا .. ثمان سنوات قضيتها في عقم حقيقي .. ( ولدان وامرأتي حامل) بلا عمل .. بلا مستقبل .. رجل ناهز الخمسين من العمر وهو لا يعلم ماذا, كيف, وإلى أين هو ذاهب .. الاتجاهات معدومة .. هناك فقط حالة مستنقعية, حالة راكدة ... لاشيء .. يقضي يومه نائما, جالسا, يأكل ويشرب ويتكلم مع بعض الأصدقاء على النت, ونادرا ما يرافق جاره الطيب في مسير قصير حول الحي .. نعم لاشيء .. يعتبر نفسه في حالة كمونية ساكنة .. يحيا لكنه لايفعل شيئا ...!!

ماذا عن الفتاة .. !! بعض الوقت, تحتاجه حواسي لأخرج من الواقع ..تماما عندما يخرج المرء من العتمة الى النور القوي .. تحتاج عينيه الى بعض الوقت لتتعرف الى المكان .. بدأت أرى أشباحا .. ثم تحولوا شيئا فشيئا, إلى بشرا .. واقفون وجالسون .. ثم ... هاهي فتاتي .. في نفس المكان .. الحالة التي تمنيتها أن تكون أبدية .. أن أنظر إليها وكأنها عمل فني حي .. تدور حوله مسرحيات .. أغانٍ .. بشر .. أريد لهذه الأحاسيس بهذه اللحظة أن تتجمد .. سعادتي برؤيتها أمامي, وجودها أمامي, جعلني أؤمن أن هناك شيء آخر باق, يستطيع أن يجعلني أشعر بالحياة .. لم أعد أفكر بشيء عداها ..

كان خاتم زواجي يرقد في محفظة النقود .. وسماعات الأذنين قد وضعتهما في جيبي الجانبي .. لم يعد هناك موسيقى .. اقترب القطار من المحطة التي سانزل بها .. وبكل تأكيد ستنزل أيضا بنفس المحطة .. انها المحطة الرئيسية للعاصمة ستوكهولم .. البشر قد تأهبوا للنزول .. أغلب الركاب يلبسون قبعاتهم ويدخلون أزرار معاطفهم في عروتها , منهم من وقف ومنهم من حمل حقائبه الصغيرة ونظر يمنة ويسارا, ليتأكد من أنه لم ينسى أي شيء سقط منه سهوا ....

إذا القطار أصح على مرمى من المحطة الرئيسية لستوكهولم .. مرور القطار بجسر ,لم أعد أتذكر اسمه, يطل من جهته اليسرى على منظر رائع لمدينة ستوكهولم وعلى بناء يرمز لاستوكهولم اسمه "ستادسهوست " بيت المدينة .. حامل رمز المملكة السويدية ذو الثلاث تيجان ذهبية .. تمهل القطار .. ودخل بناء المحطة المسقوف .. وبدأ الناس بالوقوف .. والجالسين منهم من فسح للمغادرين مساحة للخروج .. هي فتاتي .. لم تحرك ساكنا .. !! هل ستبقى .. !!

في ذروة شبابه بمنتصف حياته

باع لفتيات رخيصات

كل ما لديه من حب ...

... لم يبق لديه

سوى

ذكريات

..

.

وقلب مريض فارغ ..

الصورة لهنري جونز ..المحطة


٢٠١٠/٠٣/٠٣

الثاني عشر .. الأغنية تمطر حنينا ... أحيانا ..!!



صور الاصدقاء والمحبين , لاتمحى !!

كل شيء يتغير إلا التاريخ ..

في نفق الماضي, مررت علي حجارة الذكريات.. شوارع مدينتي .. قناطرها القديمة .. الحي الذي ترعرعت فيه .. أصدقاء حارتي .. ألعابنا .. كانت رائحة الماضي تفوح بشدة في ذاكرتي .. لا أدري أي ريح أدارت اتجاهها نحوي .. فاض بي حنين العودة .. لم تكن الفترة قد حانت بعد لهذا الحنين, فمنذ أربعا من الشهور كنت ألهو هناك .. الأصدقاء والاخوة, الحب والرغبة .. السهرات والدعوات .. الاهتمام والاحترام .. !! صور تتلاحق مسرعة أمامي ..

صوت الأغنية صار حنينا ... ماذا يمنع البشر في أن يفعلوا ما يحبون, إن كان ذلك باستطاعتهم .. !! ماذا يمنعهم من أن يقرروا بأنفسهم, ماهو المناسب والغير مناسب, لحياتهم .. !! أو ماهو المانع من أن يتراجعوا عن قرار اتخذوه في حقهم .. .. أن يضربوا بعرض الحائط, تنفيذ كل تعهداتهم التي أجبروا عليها .. التقاليد والشريعة والقانون .. آلاف التشريعات والأحكام, فرضت على البشر من غير أن يعبروا عن رأيهم بها ..!! أين العدل في هذا !! أن يتحكم بنا مشرعون, هم بالغالب ذوو السلطة والملك, ويتفق على أن البشر أنانيون بطبعهم فيشرع هؤلاء المستفيدين قوانين لمصالحهم .. !! لن أصدق أن المشرعين في هذه الدنيا, قد سنوا قوانين ليست بمصلحتهم .. أليسوا بشرا .. !

زجاج النافذة السميك .. رأسي -الملتصق عند الجبين- به .. كأننا ولدنا معا .. ملتصقين .. لم يكن باردا .. ربما اكتسب كل منا حرارة الآخر .. في الخارج رأيت بعض الأبنية .. علمت بأن القطار قد اقترب من محطة ما .. بدأ القطار يتمهل .. بدت الأبنية البشعة المتراصة على تلك الأرض المرتفعة كشواهد قبور .. لم يكتب عليها أي شيء .. لكنها لونت وتزخرفت .. تنتظر يوم القيامة .. أو زلزالا ما .. أو قبورا جديدة مكانها ... توقف القطار وفتحت الأبواب, فتاتي لم تتحرك .. ستبقى .. ستتيح لي بعضا من الزمن.. لأبحر واكتشف .. زمنا لي وحدي .. وبحرا لي وحدي ..

كانت تغمض عينيها, لتعطيني فرصة الغش, لأسرق بعضا من وجودها .. كأنها تعطيني جسدها دفعة واحدة .. أدقق في صدرها .. المختبئ تحت كنزتها الصوفية, كم هي رائعة .. كنت أرسم ملامح جسدها, معتمدا على تلك المنحنيات الظاهرة .. كنت ارسم جسدا لفتاة صغيرة .. لها اوراكا شرقية .. بيضاء ناصعة .. أثداء متكورة, كبيرة بعض الشيء .. كنت أرسم فتاة تشبه فتيات ماتيس .. تلك النسوة الزرق, بانحناءاتهن .. المثيرة الغامضة .. في أوقات كثيرة كانت الانثى بالنسبة لي رمزا جنسيا مثيرا .. حتى وصل الأمر لأن يتهمني أحد أصدقائي المقربين لي, بأن كل امرأة بالنسبة لي هي مشروع جنسي .. !! لن أخفي عليكم أنني اعترض على ذلك بقولي, ليست كل امرأة مثيرة..!! وهذا ينفي المقولة .

لم أمارس فانتازيا أيروتيكية, كما أفعل عادة مع خليلاتي المفترضات .. بل شدني احساس غريب بعاطفة تشبه الى حد بعيد, ليس قليلا .. الأبوة .. ذلك الحنان الذي اشعر به كلما اقترب الي ابني قائلاَ : أبي حبيبي .. !! كان بودي فقط ضمها قريبا على صدري .. لن أفعل شيئا سوى شم رائحتها, وتحسس وجودها بجانبي ..

فتحت عيناها قليلاً .. بدأ ت تتحرك, وكأنها تريد أن تتثائب .. كنت أعلم أنها لم تكن نائمة .. وأنها ربما تعلم .. أن هذا الرجل يحدق بها .. وتظن انه يشتهيها كتفاحة حمراء .. لامعة وشهية .. مسكين .. سأدعه يتخيلني عارية ولتلتهب احاسيسه المتبلدة في مجاعته الابدية .. !!

.. مجاعة .. !! حلقت بعيدا في طفولتي .. رجعت صغيرا .. عن أي مجاعة أتحدث .. لقد أغرتني الانثى منذ الطفولة, وبدأت مغامراتي معها بسن جدا مبكرة .. وطافت علاقاتي معها فوق سطح العادات والتقاليد; وأصبح يطلق علي اسم "زنديق" - بمعناه الشعبي – .... لكن نعم لم أرتو .. كان هناك حاجة دائمة لأنثى .. متغيرة دائمة .. كنت أمل واضجر .. لكني أيضا كنت أغرم بشدة .. مجاعة .. مع أنني شعرت منذ قليل بعاطفة أبوية اتجاهها .. !! غريب .. لماذا دفعني هذا التفكير لأرجع طبيعيا مرة أخرى .. رجلاً جائعا .. دوما لجسد أمرأة ..فأشتهيها

في حشرجته الاخيرة ..

على صدر امرأته ..

بدأ يهذي ..

بأنه كف عن حبها منذ زمن بعيد

وبأنه عشق آلاف غيرها

واشتهاهن

بل وضاجع من قبلت به عشيقا ..

لكنه رجع اليها ..

لأنها....

قبرته في قلبها .

الصورة ضوء خلال السحب
لستيف كوسلينغ

٢٠١٠/٠٢/٢٣

الأغنية أصبحت جزء من السماء .. الجزء الحادي عشر



عندما تكف عن الحلم تكف عن الحياة.

مالكوم فوربس


النساء في حياة الرجال, لاتصلح الا لقصص الفشل والخيبات ..!! مثل ذلك, الزواج وما يتعلق به كالأولاد, البيت, العمل, الجيران, العلاقات والأصدقاء .. المتزوجون يعرفون ما أتكلم هنا عنه .. !! الزوجة شريك مضارب وفعال في إخضاع هذه الشركة لتقلبات الغدد الصم ودورة الحيض وما يتبع ذلك من تغيرات في افرازات الهرمونات, وهذه الهرمونات تؤثر على التقلبات العاطفية عند الزوجة .. ومتطلباتها النفسية والجسدية .. أي إخضاع الشريك "الزوج" الى ساعتها البيولوجية المتغيرة دوما, فيقع الشريك في حيرة وتخبط في التعامل معها .. ثم الأولاد .. أي أن الشركة توسعت وازدادت مسؤولياتها .. وكلما توسعت هذه الشركة توسعت الهوة مابين الشريكين .. ازداد الخلاف .. أصبحت الزوجة هنا أم وبذلك يترتب على الزوج تغيير كامل في تعامله مع الزوجة التي زادت من سيطرتها على هذه المؤسسة الفاشلة أصلا منذ البدء والخليقة .. !!

أي زواج وأي فهم خاطئ عن علاقة الرجل بالمرأة .. زوجتي التي تركتها في البيت مع ولدينا, امرأة لايربطني بها سوى علاقتي لشريك مؤسسة خاسرة مستمرة من أجل بقية الشركاء او بقية المساهمين وهم بالطبع الأولاد. ماذا يربط الرجل بزوجته غير الآخرين .. !!

بدا لي من خلال الضوء المتغير بشدة عندما دخلنا الى النفق وخرجنا منه عملية موت وولادة .. كلنا ولدنا من نفق .. من العتم الى النور .. والى العتم لراجعون .. من الرماد الى الرماد .. ذات المعنى .. اذا الضوء هو الحياة ..

وجهها الابيض الجميل يسطع قويا عندما يخرج القطار من النفق .. يأتي ضوء الشمس بدل ذلك الضوء الشاحب الذي يشع من انابيب النيون .. وجهها الذي يخف ضوئه, كلما مرت امامه غية او سحابة .. يخف, لكنه لا يطفئه .. يبقى ضوءا بمسافة النفق .. يلقي ضوء النيون انعكاساته على عدستي نظارتها .. يمنعني من رؤية عينيها ..ثم يخرج القطار من النفق الى الحياة وضوء الشمس مرة اخرى, فيسمح لي برؤيتها .. كم هي رائعة .. ماذا لو تزوجنا .. ماذا لو قبلت بي حبيبا ثم تزوجنا .. نعم .. ثم أنجبنا ولدا .. !! بدأت أفكاري تسير نحو السوداوية .. الزواج .. الفصل الاخير من قصص الحب .. لن تبدو جميلة بعد شهرا واحدا من الزواج .. لن يبقى بها شيء يثير بي أي رغبة في النظر اليها .. الى متى يبقى الرجل مهتما بامرأة يحيا معها تحت سقف واحد .. يمارسان الجنس ويختلفان وينامان .. كل منهما له أشيائه التي يحبها والتي يكرهها .. كيف الحياة مع امرأة تكره هواياتي .. تكره اصدقائي .. غير راضية عن بدانتي .. أنا ايضا سأكون غير راض عن الكثير الكثير من تصرفاتها الخ الخ .. أي علاقة ستكون .. نظرت اليها ولاول مرة .. بتجرد عن جمالها .. عن تلك البراءة المرسومة بتفاصيل وجهها .. نظرت اليها كزوجة .. لم أر بها شيء يثير بي أي مشاعر .. اعتبرتها زوجتي منذ سنة .. لا اقل من سنة .. زوجتي منذ ثلاث اشهر .. أي شيء يبقى .. فضلات من مشاعر واحاسيس .. انطفاء الرغبة .. أرعبني هذا الشعور .. أغمضت عيني .. ودخلت في تيه الأغنية مرة أخرى .. الأغنية هي ايضا نفق .. عتم .. لكنه حالم ..

في عالمه الذي يشبه القبر ..

العتم والبارد... نام عميقا وحلم

أنه أضاع حلمه ..

الجزء العاشر

الجزء التاسع
. الجزء الثامن

الجزء السابع

الفصل السادس

الفصل الخامس

الفصل الرابع

الفصل الثالث

الفصل الثاني

الفصل الاول

الصورة اسمها

Two Seats

لستيف كوسلينغ

٢٠١٠/٠٢/٢١

الأغنية التي تحول رتمها الى مسرحية .. الفصل العاشر


يا للجو الرومانسي الساحر! إنه خطر داهم . لو مشيت في هذا الجو مع أية فتاة في العالم لتخيلت أنك تحبها ...

أحمد خالد توفيق


في الأيام العادية, غالبا ما أبقى في المنزل أتابع بعض اهتماماتي .. بعضها لا أستطع ذكره هنا !! .. الأولاد في المدرسة والزوجة في العمل .. لا يبقى لي إلا أن اقضي يومي بابتلاع الطعام وشرب الشاي ومشاهدة وقراءة بعض الصحف بواسطة الانترنيت, وسماع بعض الأغاني .. اليوم في السويد قصير جدا .. ربما ذكرت ذلك في مناسبات كثيرة ..!! .. ... الوقت هنا له سرعة مختلفة عن أمكنه أخرى ! أتكلم مع الأصدقاء بواسطة الماسنجر وأقرأ إيميلاتي .. أرد على ما اعتبره مناسبا .. أشكر الجميع على أي ملحق طريف قد يبعثونه .. على الأقل انه دليل على اهتمامهم بي !!

لازال جون دنفر .. يصدح في اذني ...سماعات الاذنين لاتناسب تصميم اذني! هل اذني تختلف بتصميمها عن الاذن البشرية العادية !!.. من غير شك أن مصممين شركات عالمية مثل سوني وتوشيبا وفيليبس, قد أجروا تجارب لتلك التصاميم على آلاف الاذن البشرية .. لكنها ويا للاسف.. لاتشبه اذني !! غريب!!

.. .فكرت بكل هذا عندما سقطت سماعة اذني اليسرى وبدا لي أنني رجعت للاصوات البشرية واللابشرية التي تحيط بي .. يا الهي .. ضوضاء غريبة .. رنين الموبايلات .. لغات عدة ولهجات متنوعة .أصوات نساء ورجال وفتيان وفتيات .. زخم من البشر .. أصوات ميكانيكية .. فتح الابواب واغلاقها .. صوت السائق .. بسرعة أرجعت السماعة الى مكانها في اذني وضغطتها بشدة .. لدرجة الالم .. عدت الى صوت دنفر الهادئ .. وجاءت الى مخيلتي صورته الموضوعة على غلاف السي دي .. يشبه صبي في السابعة عشر .. بشعر اشقر و غرة منسدلة الى منتصف جبينه ونظارة طبية بعدستين دائريتين .. !! يبدو لطيفا ..

ارجعت رأسي الى أعلى مسند المقعد ... صوت احتكاك شعري بنسيج المقعد أثار بي حنينا للنوم .. بدا لي أن جفني قد اتعبهما طول النظر الى تلك الفتاة .. جلست بشكل آخر, منحنيا الى جنبي, ليتيح لي النظر اليها عن طريق النافذة .. لاشيء .. لم أر منها شيء .. كان ذلك خطأ مني أن أدير للنافذة وجهي .. سحقا ... كان يجب أن اعلم أن نافذتها هي التي تعكس وجهها نحوي وليس نافذتي .. !! تململت قليلا , مدعيا بأني نعسا وتعبا .. رغم أن ليس هناك احد قد ينتبه الي .. فالجميع هنا مشغولون بأشيائهم .. جلست بشكل جيد .. وتحضرت, لأوجه نظري إليها .. !! كانت كما هي .. بهدوء وملائكية .. تنظر الى النافذة .. تنسدل بعض خصل من شعرها, الهاربة من ربطة بيضاء, مطاطية ناعمة, على خدها ووجنتيها .. لم تكن شقراء .. بل شعرها كان كستنائي .. ولامع ... أي سحر ألبستني هذه الفتاة .. هاهي تدير وجهها, لتلتقي عينانا بشكل لايمكن لأي منا أن يشك بأننا تقصدنا سوية أن يصيب كل منا الآخر.. .. ابتسمت .. نعم اخيرا ابتسمت..!! كان هذا أول رد فعل ايجابي منذ بداية الرحلة .. اعتراني خوف غريب .. هل هذه دعوة .. استلطاف .. مبادرة .. شفقة .. خوف ... آلاف التفسيرات المبهمة تطلق اعيرتها الحارقة في فكري .. ماذا لو ... لماذا الآن .. بعد أكثر من نصف ساعة .. الآن قررت أن تبتسم لي .. هل اعتادت شكلي .. هل كانت نظراتي لها محببة ام أنها ربما خافت وفضلت أن تكون لطيفة بدلا من تجاهل هذا الوحش المخيف .. ...!! لماذا يجب علي أن أكون بهذه السوداوية .. ربما قررت أن تخوض تجربة علاقة مع رجل يبدو عليه أنه غريب الاطوار ... رجل يكبرها سنا .. من يعلم ربما .. ليس لها صديق أو أنها خارجة توا من علاقة فاشلة, بسبب خيانة صديقها مع صديقتها المقربة ..!! يجب أن أفعل شيئا .. خاتم الزواج الذهبي في أصبعي .. تذكرت في أحد الملاهي في السويد قالت لي فتاة حين شاهدت خاتم الزواج .. إلا تستحي من نفسك .. تلبس خاتم الزواج وتتكلم مع الفتيات في المرقص .. كانت من النروج .. إذا يجب أن أنزعه .. بشكل يثير الضحك .. خبأت يدي اليسار تحت سترتي ونزعت خاتم الزواج من أصبعي .. لم افعل هذا مطلقا من قبل !! ووضعته في جيبي ... يجب أن لا أتراجع .. عندما تنزل في أي محطة يجب أن أتبعها وأتكلم معها .. في أي محطة حتى لو اقتضى الامر ان أتابع معها أو أن أترجل من الحافلة قبل وصولي الى وجهتي التي كنت قد قررت أن اصل اليها ... !!

ها أنا الآن حرا .. حرا .... !! .. سأوقظ ذلك العاشق من جديد ..


عندما ..
لم يكن هناك غير العتمة ..
وليله كان قاسيا
وصباحه باردا
...
عندما .. لم تشرق شمس ولم ..
تلمع في السماء..
نجمة واحدة ..
رسم على جدران كهفة ..
نارا يتدفئ بها
ثم نام ..
..
وحلم
بالجنة

=======

الصورة للمغني جون دنفر مع احد شخصيات افتح يا سمسم او شارع سسمي

الجزء التاسع
. الجزء الثامن

الجزء السابع

الفصل السادس

الفصل الخامس

الفصل الرابع

الفصل الثالث

الفصل الثاني

الفصل الاول