٢٠١٠/٠٥/٢٢

لا صوت للأغنية إن لم تستطع سماعها ,, مع ذلك تستطيع أن تصفر فتسمع اللحن .. الخاتمة


* قال تاجور
( ما اكثر القيود التي تربط الإنسان بالدنيا ولكن أعجبها جميعاً قيد الأمل )
حسنا .. هاهي تتململ .. هل ستبقى !! مكملة رحلتها الى مكان آخر !! أم هل تنتظر إن كنت سأنزل أنا !! تلك اللجظات القصيرة, أخذت دهرا كاملا .. كانت عيناي ترقبان ملامحها .. وجهها المضيء .. هي لاتنظر الى احد .. كانت عيناها متجهتان إلى النافذة .. يا إلهي متى ستقرر أن تقف وتحضر نفسها للخروج من المقطورة ... الركاب لازالوا في خضم ترتيبات خروجهم .. الابتسامات التي ترتسم على شفاههم وهم يشكرون باعينهم الركاب الجالسين, على افساحهم مجالا للخروج .. نعم احتفالية الوصول في غليانها الأعلى .. القطار يتنهد حين يقف .. الركاب يقفون على مقربة من الابواب .. والركاب الجدد الذين سيصعدون ايضا... ينتظرون , فاسحين المجال للخارجين من المقطورة, بعضا من المساحة الكافية .. نعم توقف القطار .. لازلت أنظر إليها مترقبا كل حركة منها , محللا, ببلادة ذهنية أعرفها جيدا بي, ماتقصده .. ستسمر .. لن تستمر .. معها القليل من الوقت لتقف وتخرج .. !!
بدا الركاب, مع فتح الابواب, في الخروج .. كان القطار مزدحما .. هناك العديد من البشر الذين يقصدون استوكهولم في هذا الوقت .. نعم في بعض الاحيان يبدأ العمل متأخرا قليلا .. بعض الاعمال لاتبدأ حكما في الصباح الباكر .. المحلات التجارية تفتح في العاشرة .. و .. ماذا .. !! لقد وقفت .. وتحرك الجالس بجانبها ليفسح لها مجالا لخروجها .. شكرته بابتسامة رائعة .. كل شيء بها رائع !! لم تكن طويلة .. بل حتى أنها قصيرة , نعم لكنها رائعة .. لم يؤثر ذلك على روعتها .. بل بقت كما رأيتها أول مرة جالسة في مقعدها .. بل زادت روعتها حين التقت عيناها بي .. خفق قلبي سريعا .. لم أعد قادرا على المضي في هذا .. يجب أن أتكلم معها ..
الحشد خارج المقطورة. بدأ بالدخول .. يجب أن أقرر, أن أخرج وانتظرها عند الباب ..!! بدأت أعد كل ما يمكنني من أن أجمع من كلمات .. وأرتبها بعناية لأفتح معها موضوعا ما, ونحن نسير .. كان في مخيلتي .. سيناريو جاهز ومشاهد معدة جيدا .. يبقى الانتاج .. وانتظرت

لم يبق أحد من الركاب إلا وخرج .. بقيت أنظر إلى مكانها فلم أجدها .. لكل مقطورة عدة أبواب .. ربما خرجت من الباب القريب من مقعدها .. .! أغلقت الابواب .. وصدح صوت السائق يعلن اتجاه الرحلة .. استوكهولم ماشتة .. استوكهولم ماشتة !! تحرك القطار وابتعد بشكل متسارع إلى خارج المحطــــــــة ..
لم أرها .. اختفت .. ركضت إلى الدرج , ابعدت البشر المتكاسلين , هرعت إلى البهو الكبير .. لاشيء .. فتاتي لاريب أنها الآن في مكان آخر .. في مكان لن أجده الآن ربما تأخرت في لحاقها .. لقد اختفت !! .. لن أتكلم معها , وذلك السيناربو ربما من الافضل أن أمحيه .. نعم أن أستمر إلى حيث كنت سأذهب .. إلى استوكهولم التي أصبحت لازالت بائسة أكثر الآن ..

خرجت من المحطة .. زادت حدة الضوء .. تخيلتها واقفة عند محطة الباص .. بحثت عنها بين الوجوه .. بين ركام بشر لا أعرفهم .. لاشيء .. سرت بخطى متثاقلة .. ناظرا للأسفل .. حجارة الرصيف الغرانيتيه .. الملونة, المكعبة .. كل شيء انتهى .. فتاتي اختفت .. الحلم انتهى .. لقد مدني الضوء جرعة كبيرة من القوة .. رفعت رأسي وبدأت المسير إلى وجهتي .. مرحبا استوكهولم .. أنا هنا .. أتيت الآن .

٢٠١٠/٠٤/١٥

الصمت من فضة .. غداء مسرحي بدعوة من صديقي دانيال أبو علي 15 ابريل








..
تحدث

أنت الذي يملك شفاه

يمكن للكلمات أن تكون اشعة شمس

يمكن للكلمات أن تصبح الأنهار

كلمات يمكنها فتح الأبواب وبناء الجسور

يمكن للكلمات اطاحة الطغاة

إذا تسلح كل منا مايكفي من الكلمات

تكلم تكلم

نحن مدينون لأولئك الذين تكلموا

في حين أنها ما زالت لهم شفاه


للكاتبة هلجا هنشن

Lunchteater - Tiga är silver

الصمت من فضة ..
عنوان العرض المسرحي المفرد,الذي تقدمة ايوا كارلسون الذي يتناول مملكة السويد .. جنة أم بلد ناضج ديموقراطيا.
عمل مسرحي يقودنا للخروج من السلبية, ويدفع المرء لرغبة المشاركة والمسؤولية.. من الأهمية ان ننتخب .. كيف نعتني بديمقراطيتنا , وكيف نحصل على حقوقنا



















لم يقل لي أبوعلي "دانيال" عن تلك الدعوة بل كانت شبه عفوية. ففي صباح ما, قال لي, مارأيك في عرض مسرحي مع وجبة غداء خفيفة!

فكرت بالموضوع .. أول ماسألته عن سعر الدخول وهل هو مجاني أم للأعضاء فقط "أنا لست عضوا في شيء" ..!! قال لي, لايهمك شيء أنا سأدفع ..!!

لم أستجب لدعوته مباشرة, فأنا أيضا لا أحبذ أن يدفع الآخرون مالاً عني .. قلت له ابو علي أعذرني ..أنا لا أريد الذهاب لأنني لا أريد أن ادفع مالاً يلزمني في شيء ما آخر أكثر اهمية من عرض مسرحي .. قال لي جازما الموضوع .. أصعد في السيارة .. وسنهتم بالموضوع لاحقا .. !!

أبوعلي هو جاري وصديقي الأقرب لي هنا في السويد .. ربما الوحيد الذي أسر له بكل شيء .. والوحيد الذي استمتع بصحبته وبأحاديثه .. واستفقده في كل يوم لا استطع او لايستطع أن نتمشى قليلا لنتبادل حديثا ما !

نعم ركبت السيارة .. وفي الطريق راحت تلاحقني فكرة .. أنني لن أقبل أن يدفع عني, خصوصا أن الدخول على هكذا عروض يبلغ بالتأكيد ضعف سعر غداء في مطعم جيد. وأنا لا استطيع دفع تلك المبالغ على هكذا اهتمامات .. !!
وصلنا المكان .. المكان هو أهم صالة في البلدة لعروضات مسرحية وغنائية وسنيمائية .. تملكها البلدية ..
نزلنا الى البهو الكبير للمبنى الذي افتتح حديثا .. مبنى من الزجاج والفولاذ .. وهو مقر البلدية ..
اجرى ابو علي حديثا مع موظفة الاستقبال ودفع مالا لبطاقتين !!
سألته عن الموضوع فقال ..هذه دعوة مني لاعليك !! لم أكرر السؤال .. فقد كان ذلك لرغبته ايضاً .
في احدى الطوابق اجتمع عدد من النساء والرجال .. من مختلف الاعمار .. منهم ايضا امراتين فوق الستين , راح ابو علي يتكلم مع احداهن عن سابق معرفة , كان الحديث عن زملاء بالعمل وما هي أخبارهم !! كان كل شيء بالنسبة لي نوعا من الانشطة التي لا أشعر بالمشاركة او لنقل انني غريب عن تلك التجمعات وأنني ايضا ليس سهلا علي أن أتواجد في تجمعات لا أعرف بها أحدا غير الذي دعاني .. كنت أقف كظل لابو علي .. أتكتف واقف بقربه .. ابتسم بين الحين والآخر على تعليق أو ابتسامة رسمت دون أعلم السبب !! .. تجمع الحشد .. وصارت الساعة الثانية عشر إلا ربعا .. موعد فتح الابواب !! قالت الامرأة السمينة ذات النظارات السميكة .. ارجوكم .. بعض الهدوء .. الغداء هو شوربة الدجاج .. !! من سوء حظ ابو علي انه لايحب الدجاج .. فقد امتنع عن الأكل واكتفى بقطعة خبز مع الزبدة . وشاركنا الطاولة هاتين المرأتين .. اللطيفيتين !! أكلنا بعشرة دقائق .. لأقل عن الشوربة .. لابأس.. الحقيقة .. انها تؤكل .. وإن لم تعجبني جدا .. لكني أكلتها كلها كعادتي .. هههه صعدت امرأة حول الاربعين من العمر على خشبة المسرح .. وبدات في سرد ما عن عائلتها .. كنت أظن أنها ستبدأ بعد قليل في عرض ما .. شيء ما اعتدت عليه في اعمال المسرح .. الأعمال المعدودة التي شاهدتها قبلا في سورية ام في لينان !! لا .. خلال الربع ساعة الاولى , اصبح ظني يقينا ... انها بادية في عرضها منذ اول كلمة على المسرح .. ان العمل هو عن ام لأبنة وأمها وشخصية اخرى هي جارتها الأجنبية .. تجري احداث العمل عن الانتخابات عن سر من ستنتخب وماهي اهمية الانتخاب على السويد والمجتمع!
.. كل شيء يجري بهدوء .. تلك المرأة الجذابة التي تقلد ابنتها ذات الاثني عشرة من عمرها, حين تجلس على الطاولة وتضع الحلوى في فمها وتتكلم .. بعض الابتسامات وأصوات ضحك خجولة من الجمهور .. نعم .. انتهى العرض .. لم يطل اكثر من 40 دقيقة .. كان ممتعا حين قالت .. ابقو في اماكنكم .. اريد منكم ان تتناقشوا حول العمل .. ماذا جال في خاطركم .. بعد عشرة دقائق سأتناقش معكم ..
أخذ الجميع الموضوع على محمل الجد .. بدأت المرأتين التي تجلسان على طاولتنا .. تتناقشان عن الموضوع وعن الانتخابات .. فجأة سألني ابو علي ما رايك .. قلت ظريف هههههه مارأي بماذا !! كنت اعتقد عن العمل المسرحي .. لكن ابو علي قال لي لا ليس ظريفا .. دهشت , كان ابو علي قد سألني سؤالا عن رأي بالانتخابات وحيث أنني لم أنتبه على السؤال كعادتي وسوء سمعي .. ظننت ان الموضوع يتعلق بالعمل نفسه لا على ماذا يطرح هههههههه .. قالت الممثلة .. نعم من لديه سؤالا . .. لا أحد ههههه نعم لا أحد .. فقط بعد وهلة من الوقت رجل ما قال شيئا او سأل عن شيء ما .. جاوبته واستفاضت .. ومن ثم عددت الاسئلة التي طرحوها المشاهدين في مدن قد اقامت عرضها فيها سابقا .. واختتمت عملها وحضورها بمقولة رائعة .. لم اعد اذكر منها شيء علما بأني حاولت كتابتها .. لكنني لم افلح هههههههه كعادتي دوما ! ثم رأيتها هنا في الانترنيت حين بحثت عن اعمال ايوا كارلسون .. وأترككم مع تلك الكلمات الرائعة التي وضعتها في البداية .

الف شكر ابو علي الحبيب

TROMBON tors 15 apr, kl 11.45
Med Ewa Carlsson (från "Rederiet",
2Strömstadspolisen" m.m.) En spännande.

Teater, soppa, bröd, kaffe och kaka

Inbjudan till teaterföreställningen "Tiga är silver" av och med Ewa Carlsson. "Tiga är silver" är en föreställning som öppnar för att hålla samtalet levande om Vikten av att rösta! Hur vårdar vi vår demokrati? och hur skaffar vi inflytande?

Handling: Ingela, som håller på valhemligheten och inte vill prata politik, får frågor och tankar från barnen, grannen Maira och gamla farmor som får henne att se sambanden mellan vår historia, folkhemmet och framtiden.


Tala

du som har läppar

ord kan bli solar

ord kan bli floder

ord kan öppna portar och

bygga broar

ord kan störta tyranner

om tillräckligt många av

oss beväpnar sig med ord

tala tala

det är vi skyldiga dom som talade

medan dom ännu hade läppar

Helga Henschen

.

٢٠١٠/٠٣/١٤

الأغنية .. تردد كلماتي .. تخطئ بعض الأحيان .. الثالث عشر

لا يمكن تصنيع العاطفة أو تنظيمها حسب القانون.
المهاتما غاندي

لم تكن الحياة في السويد, حلمي.. !! ربما ..نعم ... إذا كان المتعلق بالأمر هي الأنثى السويدية ذات الجسد الأبيض والوجه الجميل والشعر الاشقر .. جزء من أحلامي .. لكن ليس البلد .. !!

عندما حلمت بالحياة في مكان آخر, لم يكن سوى نيويورك .. نيويورك لها خصائص تنطبق وما أحلم بتحقيقه ... كنت أعتقد أني شيء ما .. أستطيع أن أكونه, أن أبدأ من جديد بصنعي ..!! .. أنا هنا لست آسفاً على عدم تحقيق هذا الانتقال, هذا الحلم ..لا .. علمت من خلال وجودي هنا في السويد, بعد ثماني سنوات, أنني لن أكون أي شيء , ليس هنا .. أو حتى في أي مكان في العالم .. سأكون أنا .. أنا الآن .. ليس أحدا آخر .. أنا ذات المخلوق, بأحلام فارغة وحنين حارق ..

الأيام تجر قدمها الكبيرة في مسار حياتي .. تسرع الخطى .. هاهي الثمان سنوات على مجيئي الى هنا .. ثمان سنوات قضيتها في عقم حقيقي .. ( ولدان وامرأتي حامل) بلا عمل .. بلا مستقبل .. رجل ناهز الخمسين من العمر وهو لا يعلم ماذا, كيف, وإلى أين هو ذاهب .. الاتجاهات معدومة .. هناك فقط حالة مستنقعية, حالة راكدة ... لاشيء .. يقضي يومه نائما, جالسا, يأكل ويشرب ويتكلم مع بعض الأصدقاء على النت, ونادرا ما يرافق جاره الطيب في مسير قصير حول الحي .. نعم لاشيء .. يعتبر نفسه في حالة كمونية ساكنة .. يحيا لكنه لايفعل شيئا ...!!

ماذا عن الفتاة .. !! بعض الوقت, تحتاجه حواسي لأخرج من الواقع ..تماما عندما يخرج المرء من العتمة الى النور القوي .. تحتاج عينيه الى بعض الوقت لتتعرف الى المكان .. بدأت أرى أشباحا .. ثم تحولوا شيئا فشيئا, إلى بشرا .. واقفون وجالسون .. ثم ... هاهي فتاتي .. في نفس المكان .. الحالة التي تمنيتها أن تكون أبدية .. أن أنظر إليها وكأنها عمل فني حي .. تدور حوله مسرحيات .. أغانٍ .. بشر .. أريد لهذه الأحاسيس بهذه اللحظة أن تتجمد .. سعادتي برؤيتها أمامي, وجودها أمامي, جعلني أؤمن أن هناك شيء آخر باق, يستطيع أن يجعلني أشعر بالحياة .. لم أعد أفكر بشيء عداها ..

كان خاتم زواجي يرقد في محفظة النقود .. وسماعات الأذنين قد وضعتهما في جيبي الجانبي .. لم يعد هناك موسيقى .. اقترب القطار من المحطة التي سانزل بها .. وبكل تأكيد ستنزل أيضا بنفس المحطة .. انها المحطة الرئيسية للعاصمة ستوكهولم .. البشر قد تأهبوا للنزول .. أغلب الركاب يلبسون قبعاتهم ويدخلون أزرار معاطفهم في عروتها , منهم من وقف ومنهم من حمل حقائبه الصغيرة ونظر يمنة ويسارا, ليتأكد من أنه لم ينسى أي شيء سقط منه سهوا ....

إذا القطار أصح على مرمى من المحطة الرئيسية لستوكهولم .. مرور القطار بجسر ,لم أعد أتذكر اسمه, يطل من جهته اليسرى على منظر رائع لمدينة ستوكهولم وعلى بناء يرمز لاستوكهولم اسمه "ستادسهوست " بيت المدينة .. حامل رمز المملكة السويدية ذو الثلاث تيجان ذهبية .. تمهل القطار .. ودخل بناء المحطة المسقوف .. وبدأ الناس بالوقوف .. والجالسين منهم من فسح للمغادرين مساحة للخروج .. هي فتاتي .. لم تحرك ساكنا .. !! هل ستبقى .. !!

في ذروة شبابه بمنتصف حياته

باع لفتيات رخيصات

كل ما لديه من حب ...

... لم يبق لديه

سوى

ذكريات

..

.

وقلب مريض فارغ ..

الصورة لهنري جونز ..المحطة