٢٠٠٩/٠١/٠٩

لم اقبل في الوظيفة

جائني اليوم بأنني لن أكمل مسابقة الوظيفة التي بعثت اوراقي والمقابلة التي اجرتها معي الموظفة المسؤولة .. نعم بعد شهرا جائني الجواب بأن المنتقين الى الوظيفة لست منهم .. !! هكذا .. على ان افكر بشيء آخر .. ربما الذهاب الى اللاذقية يرحني قليلا ..

٢٠٠٩/٠١/٠٨

المشهد يستمر ... واعداد القتلى أصبح الخبر الصباحي مع فنجان الشاي البارد

أيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــن كل ماقرأناه في كتبنا المدرسية .. أيـــــــــن الحقيقة في تاريخنا المشدود بحبال البطولات والشهامة والتكتيك والنخوة .. اين نحن من تلك الاشباح التي عاشت في ذاكرتنا من كثر تردادنا اياها أمام الجميع بأن العرب هم خير امة اخرجت لناس!!! لكن !! ربما نحن لسنا عربا ..!! لسنا من انتصر وفتح ونشر وكتب وتفوق, في التاريخ المجيد لهذه الحقبة الزمنية .. !! أليس ممكنا بأننا مايسمى الآن بالعرب , هم مجرد بقايا شعوب مهزومة , مخصية , مستهلكة , ربما !! لذلك عذرا يا غزة, فنحن لسنا سوى مستمعين لصرخاتك ومشاهدين لقتلاك , نحن ياغزة , نحزن لمشاهدة اخبار التلفاز ,ونضع كفوفنا أمام أعين أطفالنا, حين تتلون الغرفة بضوء الدم الذي يخرج من الشاشة.. انهم ينقلون مشاهد القتلى .. الاطفال والنساء .. الرجال والشيوخ .. نحن ياغزة لسنا عربا .. نحن قبيلة شدت خيامها بقربك .. نحن المخصيين أمام زوجاتنا وأطفالنا وتاريخنا .. نشاهد التلفاز واطباق الطعام مليئة .. كروشنا المتكورة , واردافنا السمينة تستريح أمام التلفاز .. ننتظر معجزة في زمن اللا معجزات و اللا أنبياء ..بأن أو ربما دافعت عنك أي من قبائلنا!! .. كانو يشبعوننا كتبا واشعارا .. كان ابن الوليد وصلاح وطارق أبطال الرويات .. !!
لم يعد لنا سوى أن ننام ياغزة ..وأنت تقتلين آلاف المرات .. أليس النوم موتا مؤقتا ..

٢٠٠٨/١٢/٢٨

غزة .. لا أحرف تجمع لتصف الفجيعة ..


البارحة جائني من احد أصدقائي في أثينا أن القتلى في غزة بالمئات وأن الطائرات الاسرائيلية تحصد الارواح بقنابلها بلا حساب .. !! كاذبا أكون إن قلت أن الخبر لم يهزني .. إنما أكون كاذبا أكثر إن قلت أنني كنت على مستوى رد الفعل الذي ظننت أنني سأشعره بعد سماعي الخبر .. فقد أكلت .. استقبلت صديقا .. طهينا الطعام .. أكلنا وشربنا الكوكاكولا ..   مساء تكلمت مع صديق من زمن طفولتي "مروان زكريا " في الولايات المتحدة وضحكنا وتذكرنا ايام طفولتنا في مدرسة الشهداء ومدرسة الارثوذكسية وعدنان المالكي .. أصدقاء صفنا .. ذكريات كثيرة وضحكات خافته ... غزة لم تكن بين السطور . حتى أننا لم نمر على اسمها , هكذا حتى أن نذكر أن هناك مجازر لشعب تربينا على أنه جزء من تاريخنا وأمتنا وأنهم جزء من اهلنا ...!! ومر البارحة كما مر آلاف البارحة قبله .. 

في داخلي حرقة .. شعرت بها صباحا .. آلام في المعدة و الرأس .. تقلبت كثيرا .. أول ما فعلته فتحت الانترنيت لاقرأ عن غزة .. تذكرت أنني انسان .. قبل ان اكون عربي او مسلم او مسيحي او اي شيء يطلق على المخلوقات التي تتبع جنسي , لازالت الآلة العسكرية الاسرائيلية تحصد البشر هناك .. وأنا سأحضر بعض الفطور لاطفالي لأن زوجتي ستذهب للنادي الرياضي لتتمرن !! الحياة هنا كالعادة.. شربت الشاي ..فطرت .. تكلمت مع صديقي فايز في اللاذقية ثم مع ابنة اختي .. مررت بعض التهاني برأس السنة .. غزة .. تأتي كوجع الرأس .. لكن مع بعض الانشغالات أنسى تلك الحرقات والآلام .. ثم ما تلبث أن تزول .. الجسد بميكانيكية عتبات الألم , يتعود على جرعة معينة بعد فترة زمنية .. الظاهر أننا نحن العرب تعودنا على ذلك .. أن نقتل .. نشرد .. نذل .. نزحل .. نقمع .. جسدنا تعود